زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، تنفيذ عملية استهدفت المتحدث العسكري باسم كتائب القسام، الملقب بـ أبو عبيدة، مدعيًا أنه يُدعى حذيفة الكحلوت.
هل حذيفة الكحلوت هو أبو عبيدة؟
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة “إكس”: جيش الدفاع والشاباك يقضيان على قائد منظومة الدعاية في الجناح العسكري لحماس المدعو حذيفة الكحلوت المسمى أبو عبيدة
وتابع: “قضى جيش الدفاع والشاباك أمس على الإرهابي المدعو حذيفة الكحلوت (أبو عبيدة) قائد منظومة الدعاية في الجناح العسكري لحماس والناطق بلسانها”، مؤكدًا أن العملية أديرت من غرفة العمليات التابعة لجهاز الشاباكبعد جمع معلومات استخبارية مسبقة تم جمعها من قبل الشاباك وهيئة الاستخبارات والتي أشارت إلى مكان اختبائه.
حقيقة استهداف أبو عبيدة
حتى هذه اللحظة، لم تصدر حركة حماس أو كتائب القسام أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي ما أعلنه جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن استهداف المتحدث العسكري باسم الكتائب، أو ما زُعم حول الكشف عن هويته.
تكرار مزاعم كشف هوية أبو عبيدة
هذه ليست المرة الأولى التي يزعم فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي كشف هوية المتحدث العسكري باسم كتائب القسام، “أبو عبيدة”، حيث سبق أن تداولت وسائل إعلام إسرائيلية في مرات سابقة معلومات متضاربة حول شخصيته دون تقديم أدلة قاطعة أو تأكيدات من مصادر رسمية.
ففي 25 أكتوبر 2023، نشر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مقطع فيديو عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، زعم فيه أن الشخص الظاهر في الفيديو هو حذيفة كحلوت، مدعيًا أنه يتخفى خلف كنية “أبو عبيدة”، المتحدث العسكري باسم كتائب القسام.
وقال أدرعي في تعليقه: “هذا هو المدعو حذيفة كحلوت، الذي يتستر وراء كوفيته الحمراء، كما تتستر حماس وراء المنشآت المدنية لإطلاق القذائف باتجاه إسرائيل، هو وغيره من قادة حماس يختبئون داخل الأنفاق وخلف النساء والأطفال، وكذلك وراء الأقنعة والظلال”.
وفي عام 2014، تداولت وسائل إعلام عبرية صورة نشرتها بتوجيه من جهاز الشاباك الإسرائيلي، زعمت أنها تعود للمتحدث العسكري باسم كتائب القسام “أبو عبيدة”، حيث ظهرت في الصورة لقطة مأخوذة من بث قناة الأقصى يظهر فيها أبو عبيدة ملثمًا، وأسفلها صورة لرجل بلحية، قيل إنها تعود لشخص يُدعى “حذيفة سمير عبد الله الكحلوت”.
من جانبها، نفت حركة حماس حينها بشكل قاطع صحة هذه المزاعم، مؤكدة أن الصورة مركبة ومفبركة، ووصفتها بأنها محاولة فاشلة من الاحتلال لكشف هوية أبو عبيدة، الذي يُعد من القادة البارزين في الجناح العسكري للحركة، مشيرة إلى أن تلك المحاولات تعكس عجز الاحتلال عن الوصول إلى معلومات حقيقية حول شخصيته.
من هو أبو عبيدة؟
يُعد أبو عبيدة واحدًا من أبرز الشخصيات الإعلامية والعسكرية في فصائل المقاومة الفلسطينية، حيث يشغل منصب المتحدث الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
ولا يزال أبو عبيدة شخصية مجهولة الهوية رغم محاولات الاحتلال المتكررة لكشف اسمه أو ملامحه، لا يُعرف اسمه الحقيقي، ولم يظهر وجهه علنًا في أي وسيلة إعلامية، حيث يحرص على الظهور ملثمًا بالكوفية الحمراء، ولا يظهر سوى في بيانات مصورة أو مؤتمرات صحفية نادرة داخل قطاع غزة.
كان أول ظهور له في تسجيل وثائقي لقناة الجزيرة تم تصويره عام 2005 وبُث عام 2014، لكن الظهور الأبرز له كان عام 2006، حين أعلن باسم كتائب القسام عن أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في عملية “الوهم المتبدد”.
تحول أبو عبيدة إلى رمز شعبي وجماهيري في أنحاء واسعة من العالم العربي، لا سيما بعد ظهوره البارز خلال معركة “سيف القدس” عام 2021، ثم في “طوفان الأقصى” عام 2023.
اقرأ أيضًا: جيش الاحتلال يؤكد استهداف أبو عبيدة في غزة دون تأكيد رسمي من حماس




















