أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك، الأحد 31 أغسطس 2025، اغتيال المتحدث العسكري باسم كتائب عز الدين القسام، أبو عبيدة “حذيفة الكحلوت”.
كما زعم الاحتلال أنه اعتقل شقيق الكحلوت قبل عدة أشهر للحصول على معلومات حول تحركات قيادات القسام.

من هو حذيفة الكحلوت؟
أبو عبيدة، ويعتقد اسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، وُلد عام 1985 في شمال قطاع غزة، ويُنسب إلى بلدة نعليا المهجرة.
ورغم أن حركة حماس لم تؤكد هويته الحقيقية رسميًا، فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية قدمت بيانات تفصيلية عنه، واعتبرت أن شخصية أبو عبيدة لم تعد مجرد لقب، بل رمز ارتبط بالملثم وصوت المقاومة في غزة.
مسيرته التعليمية والفكرية
تخرّج حذيفة الكحلوت في الجامعة الإسلامية بغزة، حيث حصل على درجة الماجستير في أصول الدين.
وكانت رسالته الأكاديمية بعنوان “الأرض المقدسة بين اليهودية والمسيحية والإسلام”.
هذه الخلفية الفكرية عززت صورته باعتباره شخصية تجمع بين البعد الديني والسياسي والعسكري، ما جعله متحدثًا مؤثرًا قادرًا على مخاطبة الداخل الفلسطيني والجمهور العربي على حد سواء.
بداية ظهوره الإعلامي
بدأ أبو عبيدة بالظهور الإعلامي خلال الانتفاضة الثانية مطلع الألفية، لكنه لم يكن آنذاك المتحدث الرسمي.
بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، تولى رسميًا مهمة الناطق باسم كتائب القسام.
ومنذ ذلك الحين، أصبح صوته حاضرًا في كل مواجهة مع الاحتلال، سواء عبر بيانات مكتوبة، أو تسجيلات مصورة، أو خطابات تُبث عبر قنوات فضائية ومنصات إلكترونية.
الرمز الملثم
ارتبط أبو عبيدة بالكوفية الحمراء والوجه الملثم، ليصبح رمزًا بصريًا في المخيلة الفلسطينية والعربية. لم يكن مجرد متحدث عسكري، بل تحول إلى أيقونة إعلامية تعزز من الروح المعنوية وتؤثر في معنويات الاحتلال.
خطاباته خلال معركة “طوفان الأقصى” وما سبقها من مواجهات رسخت حضوره كأحد أبرز الأصوات في تاريخ المقاومة الفلسطينية.
العقوبات الأمريكية
في أبريل 2024، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أبو عبيدة، متهمة إياه بالعمل في قيادة وحدات التأثير السيبراني التابعة لحماس.
ورغم هذه الخطوة، ظل حضوره الإعلامي مؤثرًا، حيث اعتبرته الأوساط الفلسطينية “صوت المقاومة”، فيما وصفه الاحتلال بأنه “عدو نفسي” يحرص على ضرب معنويات الجنود والجبهة الداخلية.





















