أكد طلعت طه، المحلل السياسي وخبير الشؤون العربية، أن كل ما يحدث الآن من مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا يعدو كونه مجرد كسب وقت من قبل واشنطن وطهران، موضحًا أن الولايات المتحدة حشّدت أكثر من 40% من قوة طائراتها في المنطقة العربية وحول إيران استعدادًا لأي ضربة محتملة، وأن الوضع الحالي تحوّل من الضغط والمفاوضات إلى الضغط والحرب فقط، دون توقع أي تفاوض جاد.
التحشيد العسكري الأمريكي والإسرائيلي
وأوضح طلعت طه خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن أمريكا الآن هي من تتحكم في قواعد اللعبة بالكامل، مشيرًا إلى وجود 38 قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة العربية وحدها، بالإضافة إلى قواعدها في المحيط الهندي والبحر المتوسط والبرتغال، وكل هذه القواعد مزودة بالطائرات الحربية ووقودها، كما أن إسرائيل استقبلت طائرات لتزويد الوقود تخدم الطائرات الأمريكية والإسرائيلية معًا، وأن حاملات الطائرات والمدمرات، وهو تحشيد يُظهر استعداد الولايات المتحدة لضربة نوعية ضد إيران.
وأضاف أن الحرب المحتملة ستكون ضربات خاطفة محدودة الهدف، وليست حربًا شاملة أو مستمرة، وأن أي مخالفة من إيران لشروط واشنطن قد تؤدي إلى ضربة أكبر لاحقًا، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية ستبرر أي هجوم بأنه جاء لأن طهران استغلت المفاوضات لكسب الوقت أو لتحقيق مصالحها النووية، وهو ما سيجعل الضربة الأمريكية الأولى سريعة وخاطفة.
تهديد البرنامج النووي والبالستي الإيراني
وأكد طه أن أي موافقة من إيران على البرنامج البالستي أو النووي ستجعلها دولة هشة عسكريًا وسياسيةً، وستصبح لعبة في يد إسرائيل، مشيرًا إلى أن الهدف الأمريكي هو التحكم الكامل في البرنامج النووي الإيراني، بينما تركز إسرائيل على الأسلحة الباليستية ودعم أذرع إيران في المنطقة.
وأشار إلى أن العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران تؤكد اقتراب ساعة الصفر لأي ضربة، وأن السياسة الأمريكية قائمة على إرسال إشارات واضحة لفرض الإملاءات على طهران، مع إمكانية تصعيد الضربات إذا لم تمتثل إيران لشروط واشنطن.
السيناريو الأقرب للمرحلة الحالية
واختتم طه تصريحاته بالتأكيد على أن أمريكا ستبدأ بضربة خاطفة محدودة ثم تفرض إملاءات على إيران، وأن أي رفض من طهران قد يؤدي إلى ضربة أكبر وحرب أشمل، مؤكدًا أن هذا السيناريو هو الأقرب للحدوث في المرحلة الحالية.
اقرأ أيضاً: خاص| هل تندلع حرب بين إيران وأمريكا أم تتجهان إلى التفاوض؟.. إبراهيم الدرواي: لا حرب في المستقبل القريب





















