يثير زواج الأم الحاضنة بعد الطلاق تساؤلات عديدة بين الأسر، خاصة بشأن موقفها القانوني من حضانة أطفالها، وما إذا كان الزواج من رجل آخر يؤدي تلقائيًا إلى انتهاء حقها في الحضانة، أم أن هناك حالات يمكن فيها استمرار الحضانة رغم الزواج.
وتزداد أهمية هذه المسألة لارتباطها المباشر بمصلحة الطفل، وحقه في الرعاية والاستقرار، وهو ما وضعه مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب ضمن الاعتبارات الأساسية عند تحديد مصير الحضانة.
متى يسقط حق الأم في حضانة الطفل؟
وفقًا لما نص عليه مشروع قانون الأسرة، فإن زواج الحاضن، سواء كان الأب أو الأم، من غير محرم للمحضون، يؤدي إلى سقوط الحق في الحضانة، ما لم تقتضِ مصلحة الطفل غير ذلك.
وبذلك لا تصبح مسألة الزواج وحدها العامل الحاسم في تحديد من يتولى الحضانة، إذ تظل مصلحة المحضون عنصرًا أساسيًا يمكن أن يؤثر في القرار.
حالتان لا تسقط فيهما الحضانة رغم زواج الأم
وضع مشروع القانون استثناءات محددة على القاعدة المتعلقة بزواج الأم الحاضنة، بحيث لا يسقط حقها في الحضانة في حالتين، هما:
إذا كان سن الطفل المحضون لم يتجاوز 7 سنوات.
إذا كان الطفل يعاني من علة أو إعاقة تجعل رعايته وحضانته مستعصية على غير الأم.
ويعكس ذلك توجهًا يضع احتياجات الطفل وظروفه الخاصة في مقدمة الاعتبارات عند تحديد استمرار الحضانة.
ماذا يحدث لمسكن الحضانة بعد زواج الأم؟
في حالة استمرار حضانة الأم للطفل رغم زواجها، فإن مشروع القانون يحدد أثرًا يتعلق بمسكن الحضانة.
وتسقط عن الأم في هذه الحالة حق الإقامة في مسكن الحضانة الذي أعده المطلق، مع استحقاقها أجر مسكن حضانة وفقًا للضوابط والقواعد التي يحددها القانون
هل تتوقف نفقة الطفل بعد انتقال الحضانة؟
لا يؤثر انتقال الحضانة أو استمرارها على التزام والد الطفل بالنفقة.
فبحسب القواعد المنظمة للحضانة في مشروع القانون، يظل والد المحضون ملتزمًا بالإنفاق على الطفل، ولا يرتبط هذا الالتزام بمن يتولى الحضانة أو بما إذا كانت الحضانة قد انتقلت من الأم إلى حاضن آخر.
زواج الأم الحاضنة لا يعني بالضرورة، في جميع الحالات، انتهاء حضانتها للطفل؛ إذ يربط مشروع قانون الأسرة الأمر بمصلحة المحضون، مع وضع استثناءات تتعلق بسن الطفل وحالته الصحية أو الإعاقة.
كما أن انتقال الحضانة لا يعفي الأب من مسؤوليته المالية تجاه طفله، بينما تختلف قواعد الإقامة بمسكن الحضانة واستحقاق أجر المسكن بحسب الحالة والضوابط القانونية.





















