أكد النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل، أن القوانين هي روح الدولة، وأن قانون الإجراءات الجنائية يمثل «القلب النابض» الذي يضخ الدماء في شرايين العدالة، كونه يحوّل مبادئ الدستور من نصوص مكتوبة إلى واقع ملموس يضمن حماية حقوق الإنسان.
وقال إمام، خلال مناقشة تقرير اللجنة العامة حول ملاحظات الرئيس عبد الفتاح السيسي على بعض مواد مشروع القانون، إن أهمية هذا التشريع تستوجب تفاعل جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني داخليًا وخارجيًا.
الرئيس يمارس صلاحياته لصون الحقوق والحريات
وشدد على أن ممارسة رئيس الجمهورية لصلاحياته تعكس حرصه على صون الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور، مصيفا أن الدستور يجب أن يكون المرجعية الأولى في مناقشة هذا القانون وغيره من التشريعات، محذرًا من وجود محاولات لمخالفة المادة (54) من الدستور بشكل واضح.
ورفض إمام مقترح تأجيل العمل بالقانون لمدة عام، متسائلًا: «هل تتحمل الحكومة تبعات هذا التأجيل؟»، لافتًا إلى أن المعارضة وافقت على بعض المواد المتعلقة بالحبس الاحتياطي انطلاقًا من قناعتها بأن القانون سيسهم في الإفراج عن عدد كبير من المحبوسين فور إقراره، مضيفًا أن تأجيل تطبيقه لمدة سنة يعني تأجيل تلك المكاسب بنفس المدة.
إقرأ أيضا.. مجدي حمدان لـ«الحرية»: البرلمان والحكومة متحالفان على حبس المصريين بمشروع قانون يهدر روح الدستور
سؤال برلماني حول مشروع «بيت الوطن»
وجدير بالذكر، أن النائب عبد المنعم إمام وجه سؤالًا برلمانيًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وإلى المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن مصير أموال المصريين بالخارج التي حولوها للتقديم في مشروع «بيت الوطن».
وأوضح إمام أن آلاف المصريين بالخارج حولوا مدخراتهم بالدولار لصالح المشروع، بما يتجاوز مليار دولار، إلا أنهم لم يحصلوا حتى الآن على الأراضي التي تقدموا من أجلها.
أزمة نقص الأراضي في القاهرة الجديدة والشيخ زايد
وتساءل إمام: «لماذا لم يتم طرح أراضٍ كافية في القاهرة الجديدة والشيخ زايد رغم أنها المطلب الأساسي لنحو 4 آلاف مغترب؟ وما سبب الاكتفاء بإعادة طرح أراضٍ سبق رفضها أكثر من مرة، بدلًا من فتح مربعات جديدة تتناسب مع طبيعة المشروع وأهدافه؟ وكيف تعلن الوزارة عن 3500 حجز مبدئي بينما النظام الإلكتروني يسمح لمستخدم واحد بحجز أكثر من قطعة، وهو ما يجعل الرقم غير معبّر عن الطلب الحقيقي؟ ولماذا اقتصرت الإضافات الجديدة على أعداد محدودة جدًا (4 قطع في دمياط، 25 في مدينة 15 مايو، 28 في مدينة الشروق) رغم ضخامة حجم الطلب؟».
وأكد إمام أن الحكومة مطالَبة بتوضيح الصورة للرأي العام، وتقديم رد رسمي وشفاف حول مصير أموال المصريين بالخارج وحل أزمات مشروع «بيت الوطن».





















