كشف الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، تفاصيل حصاد دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، مشيرًا إلى أن تقييم أداء المجلس يجب أن يستند إلى المهام الرئيسية التي يضطلع بها، وفي مقدمتها التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، واعتماد خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة، إلى جانب ممارسة الدور الرقابي على أداء السلطة التنفيذية.
وأوضح سليمان، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» على قناة النهار، أن مجلس النواب بدأ دور الانعقاد في 12 يناير 2026، واختتمه في 26 يوليو من العام نفسه، وخلال هذه الفترة عقد 30 جلسة عامة بإجمالي 102 ساعة من العمل البرلماني، شهدت نحو 1250 مداخلة، وانتهى المجلس من مناقشة وإقرار 162 قانونًا تضمنت 1580 مادة.
تحديات اقتصادية وإقليمية فرضت أجندة جديدة
وأشار رئيس لجنة الخطة والموازنة إلى أن المجلس عمل خلال الأشهر الستة في ظل ظروف اقتصادية وإقليمية صعبة، انعكست على أولويات الحكومة والبرلمان والقوى السياسية، ومن بينها حزب مستقبل وطن.
وأوضح أن الأجندة التشريعية والرقابية ركزت، بحسب وصفه، على المواطن في المقام الأول، ثم على الملفات الاقتصادية، من خلال مناقشة مشروعات القوانين وتقديم المبادرات وطلبات الإحاطة المرتبطة بتحديات الحياة اليومية، وارتفاع الأسعار، واحتياجات المواطنين.
التأمينات الاجتماعية ودعم الأولى بالرعاية
وتطرق سليمان إلى قانون التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 2026، موضحًا أنه تضمن تنظيم المعاشات باعتبارها مصدر دخل ثابت للمواطن، مع التركيز على الفئات الأولى بالرعاية.
وأشار إلى أن القانون تضمن كذلك معالجة التشابكات المالية بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والموازنة العامة للدولة، بما يستهدف دعم استدامة الموارد المالية للمنظومة.
أزمة بطاقات التموين تحت رقابة البرلمان
وفيما يتعلق بالدور الرقابي للمجلس، أشار رئيس لجنة الخطة والموازنة إلى تعامل البرلمان مع أزمة حذف أعداد من المواطنين من بطاقات التموين، موضحًا أن حزب مستقبل وطن، باعتباره حزب الأغلبية، نسق مع مختلف القوى السياسية للوصول إلى تفاهمات مع الحكومة بشأن الأزمة.
وأضاف أن البرلمان تحرك لإلزام وزارتي الإسكان والتنمية المحلية بموافاة وزارة التموين ببيانات المواطنين الذين أتموا إجراءات التصالح، بما يسمح بإعادة المستحقين إلى منظومة بطاقات التموين والاستفادة من الدعم.
«المساهمة التكافلية» وإصلاح الموازنة
وأكد سليمان أن إدراج المساهمة التكافلية المنصوص عليها في المادة 40 من قانون التأمين الصحي الشامل ضمن الموازنة العامة للدولة يمثل، من وجهة نظره، أحد أبرز الملفات التي شهدت تحركًا برلمانيًا خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن حزب مستقبل وطن تمسك بإدراج هذه المساهمة في الموازنة، مع إلزام وزارة المالية ومصلحة الضرائب بتحصيل وربط الضريبة المستحقة على المكلفين وإدراج حصيلتها ضمن الموازنة العامة.
واعتبر رئيس لجنة الخطة والموازنة أن هذه الخطوة تمثل إصلاحًا هيكليًا مهمًا في الموازنة العامة، لما لها من ارتباط بآليات تدبير الموارد المالية ودعم منظومة التأمين الصحي الشامل.





















