تنطلق وزارة التموين والتجارة الداخلية في مسار جديد يعيد رسم خريطة الدعم كليا من خلال إقرار نظام نقدي بديل للآلية العينية الحالية لجميع المقيدين على المنظومة الإيرادية المقررة رسميا. وتتجه الترتيبات الرسمية لبدء تفعيل هذا التحول الجذري مع مطلع شهر يوليو المقبل وسط معايير مشددة تستهدف فرز المستفيدين وتصنيفهم وفقا لمعدلات الدخل المالي السنوي والشهري لكل أسرة مسجلة بالبيانات المركزية. وتعتمد المنظومة الجديدة على إلغاء المساواة القائمة التي تمنح الفرد حاليا 50 جنيها و150 رغيفا من الخبز شهريا لصالح حسابات متفاوتة القيمة تماما.
شرائح الدعم وتصنيفات الاستحقاق المالي
تعتزم السلطات المعنية تقسيم أصحاب البطاقات إلى 4 مجموعات واضحة تحدد نصيب الفرد في التموين وفق درجات العوز والملاءة المالية لكل عائلة بهدف توجيه المخصصات. وتضم الشريحة الأولى الأسر الأكثر احتياجا والتي ستتقاضى أعلى حد مالي من المساعدات الرقمية المقررة بالموازنة العامة لتعويض الفارق في الأسعار الحرة. وتأتي الشريحة الثانية لتشمل الفئات الأقل استحقاقا بشكل طفيف بينما ترتفع الشريحة الثالثة في مستويات الدخل عن المجموعتين السابقتين لتنال دعما أقل يتناسب مع وضعها المعيشي. وتواجه الشريحة الرابعة شبح الحذف النهائي الكامل من المنظومة بعد إدراجها ضمن قوائم الاستبعاد الديناميكي الجاري تحديثها حاليا.
تستهدف المراسيم الجديدة إقصاء الملاك لسيارات حديثة أو حائزين لمساحات من الأراضي الزراعية وأصحاب الأجور المرتفعة من كشوف الدعم السلعي نهائيا لمنع تسرب أموال الدولة. وتتحرك الإجراءات التنفيذية لعرض الملامح النهائية للبرنامج على مجلس الوزراء تمهيدا لاعتماده وإعلانه رسميا بعد استيفاء مراجعة البيانات وفحص المستندات الحكومية المسجلة. ويحمل التحول الجديد مفهوما مغايرا يسمى المحفظة السلعية الموحدة التي تتيح إيداع المبالغ مباشرة عبر البطاقات الذكية الحالية دون تقديم مبالغ سائلة باليد للمواطنين.
ملامح تجريد الدعم وآليات الصرف الجديدة
تتحول بطاقة الصرف بموجب التعديلات إلى بطاقة دفع إلكترونية تمنح حاملها حرية التصرف في تقسيم رصيده المالي بين شراء السلع والخبز. وتتصدر فئات محددة قائمة المستفيدين من المخصصات القصوى وفي مقدمتهم أصحاب معاش تكافل وكرامة وحاملو كارنيه الخدمات المتكاملة ومستحقو معاش الضمان الاجتماعي. وتشمل هذه المجموعات ذات الأولوية أيضا أبناء وزوجات الشهداء وأبناء الأسر البديلة والعمالة غير المنتظمة التي تفتقد لمصادر دخل ثابتة ومستقرة سنويا. وتستمر منافذ المجمعات الاستهلاكية والبدالين التموينيين في تقديم الخدمات مع التخطيط لإدخال سلاسل تجارية كبرى لزيادة حدة المنافسة بالأسواق المحلية المعنية.






















