تدور حالة واسعة من التساؤلات حول موقف النائبة نشوى الديب، بعد قرار إعادة الانتخابات في دائرة إمبابة، خاصة بعدما أعلنت انسحابها خلال الساعة الأولى من بدء التصويت في المرحلة الأولى، مبررة ذلك بـ”غياب ضمانات النزاهة”.
غير أن أحاديث عديدة ترددت داخل دوائر إمبابة حول وجود أسباب أخرى غير معلنة وراء هذا الانسحاب، أهمها فشل محاولات الديب لتكوين تحالف انتخابي مع أحد مرشحي الأحزاب، وهو ما دفعها – وفق هذه الروايات – للانسحاب خوفًا من عدم تحقيق نسبة تأييد كافية.
لكن الجدل الحقيقي جاء بسبب ما اعتبره البعض تناقضًا واضحًا في مواقف نشوى الديب؛ إذ قامت في انتخابات 2020 بعقد تحالف مماثل مع المرشح طارق السعيد، ووقتها وصفته بأنه “بداية لنبذ الصراعات والخلافات” و”درس في التعاون”، الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة حول اختلاف تفسيرها لنفس السلوك السياسي بين كونه “تعاونًا” مرة و”غياب نزاهة” مرة أخرى، تبعًا لمدى توافقه مع مصالحها.

وكان مجدي حمدان، القيادي بحزب المحافظين، قد أكد في حينه أن انسحاب الديب جاء بعد فشل جهود إعادة تشكيل التحالف السابق بينها وبين حزب مستقبل وطن، وهو التحالف الذي استمر دورة برلمانية كاملة رغم انتمائها المعروف للتيار الناصري.
ومع إعادة الانتخابات من جديد، تبرز عدة أسئلة على الساحة:
هل ستعود نشوى الديب لمحاولات التحالفات الانتخابية من جديد؟
أم ستعتمد على شعبيتها على الأرض في مواجهة منافسيها؟
أم تتجه إلى انسحاب آخر إذا شعرت بضعف فرصها؟
وهل سيمنحها أهالي إمبابة دعمًا جديدًا رغم انسحابها السابق في اليوم الأول من الانتخابات؟
أسئلة تبقى مفتوحة في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة داخل واحدة من أكثر الدوائر سخونة في المشهد الانتخابي.





















