تبدا نسرين ستوده مرحلة جديدة من المواجهة القضائية بعد خروجها من سجن طهران بكفالة مالية عقب فترة من الاحتجاز التعسفي الذي شمل نقلها بين زنازين الجناح 209 في سجن ايفين وصولا الى مقر احتجازها الاخير. ياتي هذا التحرك وسط تكتيم شديد من السلطات القضائية التي لم تفصح عن طبيعة التهم الموجهة اليها او تفاصيل القضية القانونية التي تسببت في اعتقالها من منزلها في طهران مطلع شهر ابريل الماضي.
تعد نسرين ستوده واجهة صلبة في الدفاع عن الحقوق والحريات وقد تعرضت لضغوط مكثفة شملت مصادرة اجهزتها الالكترونية وهواتف زوجها الخاصة اثناء المداهمة الامنية لمنزلها. تزامن نقلها الى سجن طهران مع اشتعال مواجهات عسكرية وتوتر امني واسع دفع الاجهزة الاستخباراتية لنقل مجموعة من المعتقلين السياسيين من مركز احتجاز وزارة الاستخبارات الى سجون اخرى لضمان احكام السيطرة الامنية عليهم في ظل الظروف الراهنة.
تاريخ من التنكيل القضائي والملاحقات الامنية
تواجه نسرين ستوده سلسلة طويلة من العقبات التي تهدف لتقويض نشاطها المدني ودفاعها عن معتقلي الرأي حيث سبق صدور احكام بحقها بتهمة الدعاية ضد النظام القائم والتواطؤ. ادت هذه الممارسات الى منعها من ممارسة مهنة المحاماة لسنوات طويلة في محاولة لعزلها عن دورها المهني والحقوقي. تعكس هذه الاجراءات رغبة السلطة في تحجيم اي صوت يطالب بالعدالة او يساند المتظاهرين والناشطين المدنيين داخل المجتمع.
تستمر المخاوف من طبيعة الافراج المؤقت كونه لا ينهي الملاحقة الامنية بل يضع المحامية تحت مقصلة التهديد الدائم بالعودة الى القضبان في اي لحظة. يرى مراقبون ان الضغوط الدولية الواسعة هي ما دفع السلطة لاتخاذ خطوة الكفالة كاجراء لامتصاص الغضب دون تقديم اي تنازلات حقيقية في ملف الحريات العامة. يظل الوضع القانوني للمدافعين عن الحقوق في طهران رهن التقلبات السياسية والامنية التي تعصف بالمنطقة في الوقت الحالي.





















