تلقى النظام في الجمهورية التركية صفعة قانونية مدوية من المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان التي اصدرت حكما يدين سلطات انقرة بشكل قاطع نتيجة ممارساتها القمعية ضد المعارضين. واكد التقرير القضائي الدولي الصادر يوم الثلاثاء الموافق الثاني عشر من مايو ان احتجاز السياسية الكردية آيلا اكات آتا عام الفين وستة عشر مثل انتهاكا صارخا وتجاوزا لكل المواثيق الدولية. واوضح الحكم ان المحكمة الاوروبية تدين قمع انقرة بعدما ثبت ان الاعتقال جرى دون وجود اي اشتباه معقول او ادلة مادية تبرر سلب الحرية.
فشل القضاء في اثبات الاتهامات المفبركة
كشف القضاة الدوليون ان المحاكم المحلية في الجمهورية التركية عجزت تماما عن تقديم اي رابط منطقي بين الاتهامات الجنائية والنشاط السلمي الذي مارسته آيلا اكات آتا. واشار التقرير الى ان المحكمة الاوروبية تدين قمع انقرة لان ملف القضية استند فقط الى مشاركات سياسية في مؤتمر المجتمع الديمقراطي وخطابات عامة خالية من اي تحريض. واعتبرت المحكمة ان توظيف العمل السياسي المشروع كدليل على ادارة منظمات غير قانونية يمثل تزييفا للعدالة واعتداء مباشرا على المادة الخامسة من الاتفاقية الاوروبية.
تورط السلطات في تصفية الحسابات السياسية
اوضح الحكم القضائي ان تمديد حبس النائبة السابقة عن حزب الشعوب الديمقراطي لمدة ستة اشهر افتقر لاي تبرير قانوني سليم. وشددت الحيثيات على ان المحكمة الاوروبية تدين قمع انقرة لعدم وجود مخاطر من هرب المتهمة او اتلاف الادلة مما يؤكد ان الهدف كان التنكيل السياسي. وانتقدت المحكمة تجاهل السلطات للتدابير البديلة والاصرار على زج المعارضين في السجون دون وجه حق. واكد القرار ان ما حدث هو تدخل فج في حرية التعبير يهدف الى ترهيب النشطاء واسكات الاصوات المعارضة داخل الجمهورية التركية.
تعويضات مالية تلزم نظام انقرة بالدفع
الزمت المحكمة الدولية سلطات انقرة بدفع مبلغ تسعة آلاف يورو لصالح السياسية الكردية كتعويض عن الاضرار المعنوية ومصاريف التقاضي. ويبرز هذا الحكم ان المحكمة الاوروبية تدين قمع انقرة وتضع حدا لمحاولات وصم الانشطة السلمية بالارهاب. وكانت آيلا اكات آتا قد تعرضت للاعتقال التعسفي في السادس والعشرين من اكتوبر عام الفين وستة عشر اثناء تواجدها امام بلدية ديار بكر الكبرى. ويثبت القرار النهائي الصادر امس ان كافة التحقيقات التي فتحتها النيابة العامة بتهمة ادارة منظمة كانت مجرد غطاء لملاحقة سياسية غير قانونية.





















