تواجه الصحافة الحرة في طهران اشرس حملات الملاحقة الامنية والقمع القضائي الممنهج بهدف طمس الحقائق وتكميم افواه الاصوات النسائية التي تفضح ملفات الفساد والانتهاكات المدنية الواسعة ضد المواطنين
تواصل السلطات الحاكمة ممارسة ضغوط قصوى لمنع كشف الجرائم الحقوقية والسياسية والاجتماعية التي تشهدها البلاد مستخدمة سلاح الاعتقال التعسفي والترهيب والقيود القانونية المستمرة لعرقلة اي تغطية تكشف الواقع المأساوي للداخل الايراني
نجحت الشقيقتان الهة محمدي والناز محمدي في نيل تكريم دولي رفيع يعكس حجم التضحيات والمخاطر التي تحيط بالعمل الاعلامي داخل بيئة محفوفة بالتهديدات والملاحقات الامنية الدائمة التي طالت عشرات العاملين في الحقل التحريري
تمثل التغطية الجريئة التي قامت بها الهة محمدي لجنازة الشابة الكردية جينا اميني في مدينة سقز نموذجا للتحدي حيث شكلت تلك المناسبة الشرارة الاولى لانتفاضة شعبية عارمة هزت اركان النظام الايراني في عام 2022
دفع هذا العمل المهني الكاشف بالسلطات الى ايداع الهة محمدي خلف القضبان لاكثر من عام كامل مع اخضاعها لقضايا قانونية متعددة وقيود مستمرة لترهيبها ومنعها من مواصلة دورها في تعرية السياسات القمعية المتبعة
تابعت الناز محمدي بصفتها مسؤولة القسم الاجتماعي مسيرة كشف الانتهاكات عبر تحقيقات موسعة حول اوضاع النساء والاحتجاجات والقيود المفروضة مما جعل الشقيقتين في مرمى الاستهداف المباشر للاجهزة الامنية التي تخشى خروج تقارير تكشف الانتهاكات المدنية
يتزامن هذا التكريم الدولي مع تزايد الانتقادات العالمية الحادة الموجهة الى طهران بسبب تصاعد وتيرة اعتقال حملة الاقلام والضغط الواسع الذي يتعرضون له لا سيما بعد موجات الاحتجاجات الشعبية والازمات السياسية المتلاحقة
شهدت القائمة الدولية منافسة شرسة بين ممثلات من 53 منطقة حول العالم واجهن القمع الحكومي المباشر وضمت القائمة الاميركية جورجيا فورت والاضافة الى ناي مين ناي التي تعمل باسم مستعار هربا من بطش العسكريين في ميانمار
ينتظر ان يشهد شهر نوفمبر المقبل تجمعا دوليا كبيرا في نيويورك ولوس انجلوس للاحتفاء بهؤلاء البواسل اللواتي واجهن خطر الموت والسجن من اجل نقل الحقيقة الدقيقة وتعرية الانظمة الديكتاتورية امام المجتمع الدولي بكامله





















