أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن تصريحات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد تم تحريفها وإخراجها من سياقها بهدف تفتيت الموقف العربي الموحد الرافض لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضم غزة.
وأوضح الشهابي أن تحريف تصريحات الملك عبد الله بدأ من البيت الأبيض، حيث خالف ترامب الاتفاق بأن يكون الاجتماع مغلقًا، وقام بشكل مفاجئ بدعوة الصحفيين لحضور مؤتمر صحفي، في محاولة لإحراج العاهل الأردني.
وأضاف الشهابي أن الملك عبد الله تعامل مع هذا الموقف المفاجئ بحكمة ودبلوماسية، لتجنب التصادم مع ترامب، الذي وصفه بـ”المتقلب والعشوائي”، مشيرًا إلى أن الملك أكد في رده على ترامب أن الموقف العربي واحد، وأن مصر لديها خطة واضحة تشمل رفض التهجير وإعادة إعمار غزة بوجود شعبها.
وأكد الشهابي أن الملك الأردني لم يتراجع عن موقف بلاده الرافض للتهجير، بل استخدم الدبلوماسية بذكاء عندما صرّح بأن الأردن ينتظر الخطة المصرية العربية المشتركة، مشددًا على أن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط لن يتحققا إلا بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس.
وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن العاهل الأردني، كجزء من المناورة السياسية، أعلن استعداد بلاده لاستقبال 2000 طفل فلسطيني للعلاج، مؤكدًا أن الأردن لن يقدم أي تنازلات تمس مصالحه الوطنية.
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن ترامب كان يسعى للحصول على تأكيد من الملك الأردني بشأن قبوله منح أراضٍ لصالح خطته، لكنه لم ينجح في ذلك، سواء خلال المؤتمر الصحفي المفاجئ أو خلال الاجتماع المغلق.


















