أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين لمصر اليوم تعكس عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين القاهرة وعمان، مؤكداً أن التنسيق المستمر بين البلدين يضع مصر والأردن في موقع القيادة الإقليمية المعتدلة، القادرة على ضبط التوازنات ومواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
وأشار فرحات إلى أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للعاهل الأردني ومرافقته خلال الزيارة يعكس نموذجاً للدبلوماسية الأخوية التي تتجاوز العلاقات التقليدية، وتبرز الالتزام المشترك بحقوق الشعب الفلسطيني ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي المبكر، بما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى لإدارة الملفات الإقليمية.
وأكد فرحات أن التنسيق المصري-الأردني يمثل صمام أمان ضد أي محاولات لتغيير الواقع الإقليمي بشكل يهدد الاستقرار، مشيراً إلى أن التشاور المستمر بين القاهرة وعمان يضمن معالجة الأزمات بحكمة وبنهج سياسي وسلمي، ويؤكد على أن الحلول الدبلوماسية هي الطريق الأمثل لحماية سيادة الدول ومصالح شعوبها.
وأضاف فرحات أن الشراكة بين مصر والأردن تتجاوز الملفات الثنائية لتشمل إدارة الأزمات الإقليمية، من خلال صياغة مواقف متوازنة تجاه التوترات والتأكيد على رفض أي تصعيد يهدد الأمن والاستقرار، وهو ما يرسل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن الدور المعتدل والمسؤول للبلدين يساهم في الحد من احتمالات الانزلاق إلى صراعات مفتوحة.
واختتم فرحات بالقول إن زيارة العاهل الأردني لمصر تشكل خارطة طريق للعمل العربي المسؤول، وأن التعاون الوثيق بين القاهرة وعمان يعكس ركيزة الثبات والاعتدال في المنطقة، مؤكداً أن أي مشروع استراتيجي إقليمي ناجح لا يمكن أن يستغني عن هذه الشراكة.




















