تواصل الحكومة خطواتها نحو إعادة هيكلة منظومة الدعم بما يضمن وصوله إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة، في إطار توجهات الدولة لتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
تطوير منظومة الدعم والمنافذ التموينية
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن تطوير منظومة الدعم والمنافذ التموينية يمثل أولوية رئيسية منذ توليه المسؤولية بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على دراسة مختلف البدائل والآليات التي تسهم في تقديم الدعم بصورة أكثر فاعلية.
موعد محدد لتطبيق الدعم النقدي
وأوضح وزير التموين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON، أنه لا يوجد حتى الآن موعد نهائي لتطبيق منظومة الدعم النقدي، في ظل استمرار الدراسات والإجراءات الفنية المرتبطة بتطوير المنظومة وضمان جاهزيتها قبل اتخاذ أي قرار بشأنها.
وفيما يتعلق بمشروع «الكارت الموحد»، أشار الوزير إلى أن التجربة التي انطلقت بمحافظة بورسعيد ستشهد توسعًا تدريجيًا في مختلف المحافظات، من خلال استقبال استمارات المواطنين وتحديث قواعد البيانات، متوقعًا استكمال هذه المرحلة خلال نحو ستة أشهر.
مشروع الكارت الموحد
وأضاف أن مشروع الكارت الموحد يسير بالتوازي مع دراسة منظومة الدعم النقدي، بهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة تساعد صانع القرار في تحديد النموذج الأنسب لمستقبل الدعم.
ولفت الوزير إلى أن قيمة الدعم المعلنة للمواطن، والبالغة 50 جنيهًا في منظومة الدعم السلعي، كانت تتحمل الدولة مقابلها تكلفة فعلية تصل إلى نحو 100 جنيه، نتيجة الأعباء المرتبطة بتوفير السلع وآليات تقديم الدعم.
وأشار إلى أن الدولة عادت لاحقًا إلى دعم السلع نفسها مع استمرار تخصيص 50 جنيهًا للمواطن، بما يتيح له الحصول على سلع تتجاوز قيمتها الفعلية هذا الرقم، إلا أن هذه الآلية لم تحقق النتائج المستهدفة بالشكل المأمول.
تطبيق مستقبلي للدعم النقدي
وشدد وزير التموين على أن أي تطبيق مستقبلي للدعم النقدي سيكون في إطار «الدعم النقدي المشروط أو شبه النقدي السلعي»، بما يضمن توجيه الدعم نحو شراء السلع الأساسية، وفي مقدمتها الخبز، مع الحفاظ على أهداف منظومة الحماية الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا.





















