مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تصاعدت شكاوى عدد من أولياء الأمور من ارتفاع أسعار الزي المدرسي «اليونيفورم»، مؤكدين أن تكلفة تجهيز الأبناء للمدرسة أصبحت تمثل عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة، خاصة مع ارتفاع أسعار المستلزمات الدراسية الأخرى.
ولم تقتصر الشكاوى على المدارس الخاصة فقط، إذ أكد أولياء أمور أن بعض المدارس الحكومية تفرض أيضًا شراء زي مدرسي ومستلزمات مرتبطة به، وهو ما يزيد من تكلفة الاستعداد للعام الدراسي.
أولياء أمور: «اليونيفورم» أصبح عبئًا إضافيًا
وتداول عدد من المواطنين شكاوى بشأن أسعار الزي المدرسي، مشيرين إلى أن بعض المدارس تحدد أماكن بعينها لشراء الزي، مع إلزام الطلاب بتصميمات وألوان محددة لا تتوافر بسهولة خارج هذه الأماكن.
وقال أحد أولياء الأمور إن الزي المدرسي في إحدى المدارس الحكومية وصل إلى نحو 650 جنيهًا للطقم، رغم أن أسعار الملابس المماثلة في الأسواق الخارجية أقل، بحسب قوله.
وأضاف آخر أن إحدى المدارس الحكومية تبيع تيشيرتًا بنحو 200 جنيه، إلى جانب مقلمة قماش بسعر 35 جنيهًا، مشيرًا إلى أن المقلمة إجبارية ضمن المشتريات المطلوبة للطلاب، رغم عدم احتياج بعض الأسر إليها.
انتقادات لإجبار الطلاب على تغيير الزي
وأثارت مسألة تغيير ألوان وتصميمات الزي المدرسي من عام إلى آخر انتقادات بعض أولياء الأمور، الذين رأوا أن ذلك يجبر الأسر على شراء طقم جديد حتى في حالة وجود زي سابق بحالة جيدة.
وكتب أحد المواطنين في تعليق متداول: «لو عنده اليونيفورم من السنة الماضية بيغيروا الألوان علشان يجبروا أولياء الأمور ياخدوا في العام الجديد»، معتبرًا أن تغيير التصميمات يزيد الأعباء المالية على الأسر.
كما أشار بعض أولياء الأمور إلى أن تحديد أماكن معينة لشراء الزي يجعلهم أمام خيارات محدودة، خاصة عندما تكون الألوان أو التصميمات المطلوبة غير متاحة في المحال العادية.
المدارس الخاصة.. أسعار مختلفة واحتياجات متعددة
وتزداد تكلفة الزي المدرسي في المدارس الخاصة، التي تحدد عادةً تصميمًا خاصًا للطلاب يتضمن أكثر من قطعة، مثل القميص أو التيشيرت، البنطلون أو الجيبة، الجاكيت، وأحيانًا الملابس الرياضية، إلى جانب بعض الإكسسوارات أو الأدوات التي تختلف من مدرسة لأخرى.
ومع تعدد القطع المطلوبة، تجد الأسر نفسها مطالبة بتوفير أكثر من طقم للطالب الواحد، خاصة مع احتياج الطفل إلى زي إضافي للاستخدام خلال الأسبوع، وهو ما يرفع إجمالي التكلفة بشكل ملحوظ.
وتزداد الأزمة بالنسبة للأسر التي لديها أكثر من طفل في مراحل تعليمية مختلفة، إذ لا تقتصر مصروفات بداية العام على الزي المدرسي، وإنما تشمل أيضًا الكتب والأدوات المدرسية والحقائب والأحذية والمستلزمات الشخصية.
مطالب بمراجعة أسعار الزي المدرسي
ويرى أولياء الأمور أن أسعار الزي المدرسي تحتاج إلى مزيد من الرقابة، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة وتزامن شراء اليونيفورم مع باقي مستلزمات العام الدراسي.
كما يطالب بعضهم بإتاحة شراء الزي من أكثر من منفذ، وعدم حصر الأسر في مكان واحد، إلى جانب السماح باستخدام الزي القديم إذا كان بحالة جيدة ولم يتغير التصميم بشكل جوهري.
ومع اقتراب موعد الدراسة، تعكس هذه الشكاوى حجم الضغوط التي تواجهها الأسر المصرية في موسم المدارس، بعدما أصبح تجهيز طالب واحد يحتاج إلى ميزانية تشمل الزي والمستلزمات والكتب وغيرها من الاحتياجات الأساسية.






















