تتوسع استثمارات بالانتير التكنولوجية داخل انظمة القتل الممنهج عبر تعزيز الشراكات الدفاعية مع واشنطن وتل ابيب، حيث تصر الشركة الامريكية على المضي قدما في تقديم حلول برمجية متطورة رغم تصاعد موجات الانتقاد الحقوقي العالمي. وتواجه المؤسسة التقنية اتهامات مباشرة بتسخير خوارزميات تحليل البيانات لتحديد الاهداف العسكرية خلال العدوان المستمر على قطاع غزة والاراضي اللبنانية، مما يضع التكنولوجيا في مواجهة اخلاقية دامية مع القانون الدولي والاعراف الانسانية.
كشفت سجلات التعاون العسكري عن توقيع اتفاق ضخم بقيمة 10 مليارات دولار مع الجيش الامريكي خلال عام 2025، وهو ما يعكس رغبة بالانتير في الهيمنة على البنية التكنولوجية الدفاعية. وتعتمد الشركة التي تاسست قبل ثلاثة عقود تقريبا على دمج الذكاء الاصطناعي في برامج استخباراتية معقدة مثل مافن وتايتان، وهي انظمة متخصصة في تحليل الصور الجوية وتحديد هوية الاهداف الميدانية بدقة فائقة، مما يسرع من وتيرة اتخاذ قرارات القصف والابادة في مسارح النزاع المسلح.
تكنولوجيا الموت والذكاء الاصطناعي
تستغل بالانتير منصاتها البرمجية غوثام وفاوندري وسكاي كيت لدمج كميات هائلة من البيانات الاستخباراتية وربطها مباشرة بالعمليات الميدانية في غزة ولبنان. ورغم محاولات الادارة التنفيذية التنصل من المسؤولية القانونية بزعم العمل وفق اطر رسمية، الا ان التقارير البحثية تؤكد ان هذه التقنيات كانت الركيزة الاساسية في عمليات الاستهداف النوعي التي طالت مناطق سكنية وبنى تحتية، حيث تساهم البرمجيات في تحويل المعلومات الخام الى بنك اهداف جاهز للتنفيذ العسكري الفوري.
تثير خبيرة حوكمة الذكاء الاصطناعي لورا برون مخاوف عميقة بشأن تلاشي الحدود بين المراقبة المدنية والعمل العسكري، مؤكدة ان سرعة اتخاذ القرار عبر الانظمة المؤتمتة تزيد من احتمالات وقوع كوارث انسانية. وتشير لورا برون الى ان الاعتماد الكلي على خوارزميات بالانتير يضع الحكومات في مأزق قانوني، اذ تظل الدولة مسؤولة عن نتائج القتل الالي حتى لو ادعت ان الخطأ تقني، خاصة مع تزايد الشكوك حول دقة هذه الانظمة في التمييز بين العسكريين والمدنيين العزل.
تحالفات التكنولوجيا والاستخبارات
تستمر بالانتير في تقديم الدعم التقني المكثف للجيش الاسرائيلي منذ يناير 2024، مركزة على تطوير انظمة تحليل الانماط السلوكية لدعم القرارات القتالية في الجبهات المشتعلة. وتكشف الوثائق ان الشراكة تتجاوز الدعم الفني لتصل الى حد الاندماج الكامل في غرف العمليات الاستخباراتية، مما يجعل الشركة شريكا فعليا في صياغة المشهد العسكري في المنطقة، بعيدا عن اي اعتبارات تتعلق بحقوق الانسان او الخصوصية التي ينتهكها الذكاء الاصطناعي بشكل يومي.





















