قدمت النائبة مي أسامة رشدي، عضو مجلس النواب، مقترح رسمي إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس المجلس، موجهًا إلى رئيس المجلس الأعلى للإعلام، للمطالبة بحظر مشاهد التدخين، والمخدرات، والعنف، والعُري في الأعمال الدرامية التي تُعرض خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضحت رشدي، في مقترحها أن شهر رمضان له قدسية خاصة في قلوب المصريين، فهو شهر العبادة والتقرب إلى الله، ما يستوجب تقديم أعمال درامية تساهم في ترسيخ القيم الأخلاقية والدينية، لا أن تُغرق المجتمع في مشاهد العنف والإسفاف التي أصبحت سمة سائدة في الإنتاج الدرامي الرمضاني.
وأشارت رشدي، إلى أن هناك تنافسًا بين صناع الدراما على تقديم أعمال تتضمن مشاهد غير مناسبة، تقتحم بيوت المصريين دون قيود، وتروج لصورة نمطية خاطئة عن المجتمع عبر التركيز على شخصيات البلطجية، والفاسدين، والنساء المنحلات، بدلًا من تسليط الضوء على النماذج الإيجابية التي تعكس الأخلاق والتقاليد المصرية العريقة.
وأعربت عن قلقها من تأثير هذه المشاهد على الأجيال الجديدة، لا سيما الأطفال والمراهقين، الذين قد يميلون إلى تقليد ما يشاهدونه على الشاشة، مما يؤدي إلى تفشي السلوكيات السلبية في المجتمع.
كما انتقدت بعض المسلسلات التي باتت تروج للعنف والبلطجة والفهلوة، بدلًا من تقديم أعمال تسلط الضوء على القيم الإيجابية، وتعالج قضايا المجتمع بأسلوب بناء.
وأكدت رشدي، ضرورة تحرك الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات حاسمة للحد من هذه الظاهرة، مطالبةً بتشكيل لجنة متخصصة لمراجعة الأعمال الدرامية قبل عرضها، للتأكد من مدى توافقها مع قيم المجتمع المصري، دون المساس بحرية الإبداع.
وتأتي هذه المطالبة وسط جدل متجدد حول تأثير الدراما الرمضانية، بين من يرى ضرورة وضع ضوابط صارمة لحماية النشء، ومن يعتبر أن فرض أي قيود على المحتوى الفني قد يحد من حرية التعبير والإبداع.






















