أجل نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جيه دي فانس رحلته المقررة إلى جمهورية باكستان الإسلامية في خطوة تعكس عمق الأزمة الدبلوماسية الراهنة، وجاء هذا القرار المفاجئ نتيجة تجاهل جمهورية إيران الإسلامية للرد على المقترح الأمريكي الأخير بشأن تسوية النزاع القائم بين الطرفين، وتعيش مفاوضات إسلام آباد المتعثرة حالة من الشلل التام بعد أن فضل الوفد الأمريكي رفيع المستوى البقاء في العاصمة واشنطن لإجراء مشاورات إضافية، وتراقب الأوساط السياسية هذا الجمود بحذر شديد خشية انفجار الأوضاع العسكرية مجددا مع اقتراب نهاية المهلة المحددة لوقف القتال،
أبقى المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف والمستشار جاريد كوشنر على تواجدهما داخل الأراضي الأمريكية دون التوجه إلى العاصمة الباكستانية كما كان مخططا له سابقا، وأكدت التقارير الواردة من البيت الأبيض أن جيه دي فانس انخرط في اجتماعات سياسية مكثفة لبحث الخيارات المتاحة في ظل غياب أي إشارة إيجابية من الجانب الإيراني، وتعتبر مفاوضات إسلام آباد المتعثرة الاختبار الأكثر تعقيدا للإدارة الأمريكية الحالية التي تسعى لفرض شروطها الأمنية والنووية، وتتزايد التكهنات حول إمكانية انهيار المسار الدبلوماسي بالكامل إذا استمر هذا الصمت المتعمد من قبل القيادة الإيرانية،
هاجم المتحدث باسم وزارة الخارجية في جمهورية إيران الإسلامية إسماعيل بقائي السلوك الأمريكي واصفا إياه بالتناقض وعدم الاتساق في إرسال الرسائل السياسية، وربط بقائي قرار المشاركة في أي جولة جديدة بمدى توقف ما أسماه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي واستهداف السفن التجارية التابعة لبلاده، وتواجه مفاوضات إسلام آباد المتعثرة عقبات جوهرية تتعلق بانعدام الثقة المتبادلة بين واشنطن وطهران خاصة بعد الهجمات الأخيرة في المياه الدولية، وتتمسك السلطات الإيرانية بموقفها الرافض للدخول في نقاشات تحت الضغط العسكري المباشر الذي تمارسه القوات الأمريكية،
أعلن وزير الإعلام في جمهورية باكستان الإسلامية عطا الله ترار أن بلاده لا تزال تنتظر بوضوح قرارا نهائيا من طهران بشأن الحضور والمشاركة، وشدد ترار على أن اتخاذ موقف حاسم قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين يعد أمرا حيويا لتجنب التصعيد العسكري، وتبذل السلطات الباكستانية جهودا مضنية لإنقاذ مفاوضات إسلام آباد المتعثرة من الفشل المحقق عبر اتصالات رفيعة المستوى مع كافة الأطراف المعنية، وتخشى الحكومة الباكستانية من تحول أراضيها إلى ساحة لمفاوضات فاشلة تؤدي في النهاية إلى اشتعال جبهات القتال الحدودية،
رفض رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب فكرة تمديد الهدنة الحالية في حال عدم التوصل إلى اتفاق ملموس يضمن المصالح الأمريكية العليا، وأوضح ترامب في تصريحاته الأخيرة أن وقف إطلاق النار الذي بدأ في الثامن من شهر أبريل سينتهي مفعوله فجر يوم الأربعاء بتوقيت طهران، وتضع هذه التصريحات مفاوضات إسلام آباد المتعثرة في سباق مع الزمن حيث لم يتبق سوى ساعات قليلة قبل استئناف العمليات الحربية، وتستمر الولايات المتحدة الأمريكية في حشد قدراتها العسكرية والسياسية لإجبار خصومها على القبول بمسودة الاتفاق المطروحة للنقاش،





















