حالة من الجدل الكبير والاستياء تدور داخل الأروقة الصحفية، بسبب استمرار الكاتب الصحفي محمد خراجة، عضوا لمجلس النقابة، لفترة تتعدى الـ12 عاما، خاصة مع اقتراب الانتخابات، واصفا البعض الأمر أنه تحول إلى جزء من ديكور النقابة.
ويرى عدد من أعضاء الجمعية العمومية أن البقاء في المنصب لأكثر من 10 سنوات يُضعف ويقلل من فرص ضخ دماء جديدة تحمل رؤى مختلفة وقادرة على مواكبة التحديات المتراكمة التي تواجه المهنة والنقابة على حد سواء.
ويطالب عدد من الصحفيين بإعادة النظر فيما يتعلق بالاستمرارية داخل المجلس، مؤكدين على تقديرهم واحترامهم لآراء الجماعة الصحفية، ومشددين على أهمية منح الفرصة لجيل جديد من الزملاء الذين يمتلكون القدرة على العمل بطرق مبتكرة تناسب للتغيرات المهنية والاقتصادية التي تؤثر في واقع الصحافة.
أحد الصحفيين، رفض ذكر اسمه، قال إنه لا يجوز أن يتحول المقعد إلى إقامة دائمة، بينما تتآكل النقابة والمهنة من الداخل، مضيفا: «نحترم تاريخ الزملاء وما قدموه للمهنة، ولكن النقابة ليست ملكية، يتم الحفاظ عليها بالاعتماد على أبعاد ليس لها علاقة بمصالح المهنة».
وأضاف: «كل الاحترام للجمعية العمومية، ولكن لا يجوز أن تدار الانتخابات بروح القبلية والمجاملات، فنحن بحاجة إلى نقاش حول الكفاءة والإنجاز، لا الانتماءات».
صحفي آخر، أكد أن التغيير بات ضرورة لا تحتمل التأجيل، مضيفا: «تجديد الدماء أمر حيوي، خاصة عندما تستمر عضوية شخص لأكثر من 12 سنة، دون أن نشهد إنجازات نوعية توازي هذا الحضور الطويل».
ويأتي غضب بعض أعضاء الجمعية العمومية من استمرار خراجة كل هذه المدة، في الوقت الذي يتساءل فيه الكثير عن مصير مشروع «مدينة الصحفيين»، بمدينة السادس من أكتوبر، والذي كان ينتظره مئات الصحفيين منذ فترة طويلة، وحدث حوله لغط كبير خلال الفترة الأخيرة، وحمل عدد من الصحفيين مسؤولية ذلك لمحمد خراجة.
فبعد حالة الغضب الكبيرة، يبقى السؤال المطروح على الجمعية العمومية والتي سيُجاب عنه يوم الجمعة المقبلة، هل آن أوان التغيير وإفساح الطريق لدماء جديدة، أم أن الاستمرارية لا تزال خيارًا مقبولًا رغم كل هذه التحفظات؟





















