أكد معصوم مرزوق، ضرورة تشكيل لجنة حكماء عربية لزيارة دمشق في أقرب وقت ممكن، بهدف مناقشة الترتيبات المستقبلية لسوريا ومعالجة الأوضاع الراهنة.
وشدد مرزوق في تصريح خاص لموقع «الحرية» على أن سوريا تحتاج اليوم إلى نصيحة مخلصة وجهود فكرية لرسم خارطتين أساسيتين.
وأوضح أن الخارطة الأولى تهدف إلى معالجة المشاكل الحالية، بما في ذلك تأهيل مؤسسات الدولة، تقديم حلول عاجلة للأزمات الاقتصادية، وتنفيذ إجراءات ذكية لتحقيق العدالة الانتقالية. أما الخارطة الثانية، فهي تُعنى بوضع استراتيجيات طويلة الأمد للتنمية، وتنظيم العلاقات الإقليمية والدولية.
وأشار مرزوق إلى أن الوقت غير مناسب حاليًا لمواجهة مظاهر الوجود الأجنبي على الأراضي السورية، لكنه دعا إلى بدء التفاوض لوضع إطار واضح للتعامل مع هذا الملف.
كما أكد أن مطالبة السلطة المؤقتة أو الثوار بمقاومة العدوان الإسرائيلي الآن ليست واقعية، مشددًا على ضرورة أن تسجل السلطة السورية المؤقتة اعتراضاتها لدى الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن هذا العدوان لا يستند إلى أي مبرر مشروع.
وأضاف أن هناك أهمية كبيرة للحفاظ على الجهاز الدبلوماسي السوري نظرًا لما يتمتع به من كفاءات متميزة.
كما وجّه نداءً عامًا لأعضاء القوات المسلحة السورية للعودة إلى تشكيلاتهم السابقة، مع ضرورة إجراء تغييرات ذكية في القيادات وإعادة هيكلة الجيش، تمهيدًا لإعادة بناء القوات المسلحة السورية.
واعتبر مرزوق أن المنطقة العربية تشهد تغيرات جذرية، خاصة بعد ما وصفه بـ”زلزال طوفان الأقصى”، الذي أسهم في إعادة صياغة المعادلات الإقليمية.
كما لفت إلى أن العالم يترقب تأثير “تسونامي ترامب” القادم في يناير المقبل، مشيرًا إلى أن التحولات في الشرق الأوسط ستؤدي إلى خرائط جديدة للتحالفات والصراعات خلال العام الجديد.
وختم مرزوق بتفاؤله حيال مستقبل الشرق الأوسط، مؤكدًا أن التيارات الجذرية تحت السطح ستعيد تشكيل الإقليم بما يتجاوز مظاهر الانكسار الظاهرة حاليًا.






















