تقرير: سمر أبو الدهب
قال الدكتور هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إن تغيير شكل العملة ووضع سقف للتعاملات النقدية “الكاش” يمثل خطوة حاسمة لدمج الأموال غير الرسمية في النظام الاقتصادي.
وأشار توفيق، في منشور له على صفحته الرسمية على “فيسبوك”، إلى أن هذا الإجراء سيجبر أصحاب “التريليونات غير النظيفة” على إيداع أموالهم في حسابات مصرفية، مما يساعد على تتبعها وإعادة دمجها في الاقتصاد الرسمي.
اقرأ أيضًا: «المدفوعات الرقمية».. ركيزة أساسية للحياة العصرية وتنمية المشروعات
فوائد تطبيق هذه السياسة على مستقبل الاقتصاد المصري
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن تطبيق مثل هذه السياسة من شأنه أن يساهم في حل مشكلات اقتصادية رئيسية، حيث سيحد من قدرة الأموال غير الموثقة على تمويل الأسعار المبالغ فيها والممارسات الاحتكارية التي تضر بالمستهلك، وسيعمل على مكافحة غسيل الأموال والأنشطة غير المشروعة عبر تضييق الخناق على حركة الأموال النقدية الكبيرة، وسيؤدي إلى زيادة الشفافية المالية وتعزيز قدرة الدولة على إدارة السيولة النقدية بشكل فعال.
نرشح لك: «الأموال الساخنة» فرصة أم خطر على الاقتصاد المصري؟.. خبير يوضح
تجارب دولية ناجحة
وأكد أن هذه الاستراتيجية ليست مجرد نظرية، بل هي نهج أثبت نجاحه في عدة دول، مشيرًا إلى تجارب حديثة في الهند ونيجيريا وزامبيا التي طبقت سياسات مشابهة لتحقيق أهداف مماثلة، مثل محاربة الفساد ودمج الاقتصاد غير الرسمي، مؤكدًا أن هذه التجارب تؤكد أن هذه الخطوة يمكن أن تكون أداة قوية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي.
التحول نحو الاقتصاد الرقمي
ومن منظور اقتصادي أوسع، فإن مثل هذه الإجراءات تخدم هدفًا أسمى، وهو التحول نحو الاقتصاد الرقمي، حيث إن تقييد التعاملات النقدية يشجع الأفراد والشركات على استخدام الأدوات المصرفية الإلكترونية، مما يعزز الشمول المالي ويقلل من تكلفة إدارة الأموال المادية.
اقرأ أيضًا: مع قرب اجتماع لجنة السياسات.. أسعار الفائدة الأداة الخفية التي تحرك الاقتصاد العالمي
هذا التطور لا يقتصر فقط على الجانب الأمني والرقابي، بل يفتح الباب أمام فرص استثمارية جديدة ويدعم نمو الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية، مما يخلق بيئة اقتصادية أكثر كفاءة وحداثة.





















