قال المستشار السابق لوزير الموارد المائية الدكتور ضياء الدين القوصي أن الدولة لا تتدخل فيما يختاره المزارع من محاصيل لا في فصل الصيف ولا فصل الشتاء، وحاليا أصبح هناك مسمى تحرير الزراعة المصرية، تركت فيه الدولة حرية المزارع للمواطنين واختيار المحصول الذي يريد زراعته.
وأوضح مستشار الموارد المائية ضياء خلال حديثه مع «الحرية»، أن المحاصيل الشتوية في مصر عبارة عن القمح وهو محصول أساسي استراتيجي، والبرسيم وهو محصول علاف حيواني، وبعض المحاصيل الأخرى مثل الفول الحراتي، الذي ينتج عنه الفول المدمس والطعمية وخلافه، ونستطيع أن نقول إن من أهم المحاصيل الزراعية لموسم الشتاء الخضروات الشتوية بمختلف أنواعها منها البسلة، و الفاصوليا وغيرها، ويوجد لدينا أيضاً حوالي مليون فدان من بساتين الفاكهة للمحاصيل الشتوية الرئيسية في مصر.

وأشار «القوصي» إلى أن المساحة التي تزرع بالأعلاف وخصوصًا محصول البرسيم مساحة كبيرة جدا، على الرغم من أن الإنتاج الحيواني في مصر إنتاج ليس له جدوى اقتصادية مرتفعة، منوهًا إلى أفضلية الاتجاه للإنتاج وبشدة ناحية النباتات الطبية، مثل: الكراوية و الزيتون، والكزبرة والكمون ،والبردقوش، وحبة البركة، لأن هذه المحاصيل الطبية لها سوق وخصوصًا في موسم الشتاء، ومع تزايد ارتفاع الأسعار ووصول سعر كيلو الكمون في السوق إلى 500 جنيه، والكمون يستهلك مياه أقل بكثير من البرسيم.
وأكد خبير الموارد المائية أننا لو اتجهنا نحو إنتاج المحاصيل والنباتات الطبية والنباتات العطرية، مثل الريحان والنعناع والياسمين والفل، ستكون هنا الميزة النسبية للزراعة المصرية وليست بالضرورة في زراعة الحبوب والأعلاف، ولكنها من جانب تصوره أنه ستكون ميزة نسبية أكبر في النباتات العطرية والنباتات الطبية وإنتاج الخضروات وإنتاج الفاكهة، لأن هذه هي تعتبر المحاصيل التصديرية التي يجب توافرها، ويطلق عليها اسم «المحاصيل النقدية».
وأضاف «القوصي» أن المحاصيل الشتوية لم تبدأ زراعتها إلى الآن، مؤكدًا أن الحقول مازالت ملئى بمحصول الأرز وأيضًا محصول الذرة مازال موجود ومحصول القطن لم يتم حصاد جميعها، إذا هنا يعتبر المحصول الصيفي قيد الوجود بمساحات كبيرة.
وأكد مستشار وزير الموارد المائية السابق أن معظم المزارعين سيتجهون هذا الموسم إلى زراعة القمح وزارعة الأعلاف مثل البرسيم.



















