أكد الدكتور عبدالرحمن خليل، مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، أن منظومة طرح الأراضي والمشروعات الجديدة تحتاج إلى مزيد من التنظيم وإعادة الهيكلة والحوكمة، موضحا أن وقف الطروحات لمدة عام لن يكون كافيًا لحل مشكلات السوق إذا استمر العمل بالآليات نفسها بعد انتهاء فترة التوقف.
وأوضح خليل فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الحل لا يتمثل في منع أو وقف الطروحات بشكل كامل، وإنما في وضع منظومة واضحة تحكم عملية طرح الأراضي، وتضمن اختيار المطورين وفق معايير محددة، مع دراسة ملفات الشركات الراغبة في الحصول على أراضٍ جديدة ومدى قدرتها على الاستفادة من الفرص التي تطرحها الدولة.
خليل: تنظيم الطروحات أولى من وقفها
وأشار مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، إلى أن تطبيق منظومة أكثر تنظيمًا وحوكمة سيؤدي بصورة طبيعية إلى تهدئة وتيرة الطروحات، وقد يترتب عليه انخفاض حجم الأراضي المطروحة، لكنه لن يعني التوقف الكامل عن طرح الأراضي.
وأكد خليل، أن إعادة هيكلة منظومة الطروحات يجب أن تشمل معايير واضحة للحصول على الأراضي، إلى جانب آليات رقابية تضمن الالتزام بهذه المعايير ومتابعة تنفيذها.
وقال عبدالرحمن، إن “التنظيم أولى” من وقف الطروحات لمدة عام، لأن استمرار المنظومة بالآليات نفسها بعد انتهاء فترة التوقف سيعيد المشكلة من جديد.
نسبة التنفيذ معيار للحصول على أراضي جديدة
وحول مقترح ربط طرح الأراضي الجديدة بنسبة تنفيذ المطورين لمشروعاتهم القائمة، أكد خليل، أن المقترح جيد جدًا، موضحًا أن الأدق اعتباره معيارًا من معايير اختيار الشركات المطورة أو الراغبة في الحصول على أراضي جديدة.
وأوضح مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، أن تقييم أحقية المطور في الحصول على أرض جديدة يجب أن يرتبط بما حققه في الأراضي التي حصل عليها سابقًا، ومدى تقدمه الفعلي في تنفيذ المشروعات القائمة.
وأشار عبدالرحمن، إلى إمكانية وضع نسبة تنفيذ محددة كشرط للحصول على أراضٍ جديدة، سواء بلغت 40% أو 50% أو أي نسبة أخرى يتم تحديدها وفقًا للمعايير التي تضعها الجهات المختصة.
منع التوسع قبل تحقيق تقدم فعلي
وشدد خليل، على ضرورة أن يكون لدى المطور تقدم فعلي Progress في المشروعات القائمة قبل السماح له بالحصول على أراضٍ جديدة، مؤكدًا أن امتلاك أرض غير مستغلة ثم التقدم للحصول على أرض أخرى لا يتوافق مع متطلبات التنظيم والحوكمة.
وأوضح عبدالرحمن، أن هذا المعيار يمثل أحد الجوانب الأساسية لتنظيم السوق، من خلال وضع قواعد واضحة لاختيار المطورين وربط فرص الحصول على أراضٍ جديدة بمعدلات الإنجاز الفعلية.
أدوات رقابية لضمان الالتزام بالمعايير
وأكد مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، أن وضع المعايير وحده لا يكفي، بل يجب أن يتزامن مع تطبيقها على جميع الشركات، ووضع أدوات رقابية تضمن الالتزام بها ومتابعة تنفيذها.
وأوضح خليل، أن تنظيم عملية طرح الأراضي يجب أن يقوم على منظومة متكاملة تشمل معايير اختيار المطورين، وتقييم معدلات التنفيذ، ومراجعة الملفات، إلى جانب وجود آليات رقابية لمتابعة مدى الالتزام بالاشتراطات.
واختتم عبدالرحمن، بالتأكيد على أن إعادة تنظيم وحوكمة منظومة الطروحات تمثل الحل الأكثر فاعلية لضمان كفاءة تخصيص الأراضي، وتحقيق استفادة أفضل من الفرص الاستثمارية التي تطرحها الدولة، مع توجيه الأراضي الجديدة إلى المطورين الأكثر قدرة على التنفيذ والإنجاز.
اقرأ أيضاً.. الهلالي لـالحرية: خفض فوائد أقساط الأراضي خطوة إيجابية.. وتأجيل طرح المشروعات سنة يحل أزمات السوق العقاري




















