اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم مدينة رفح الفلسطينية، وسيطرت على معبر رفح البري وأزالت علم المقاومة ورفعت العلم الإسرائيلي، في خطوة اعتبرها المراقبون خروجًا واضحًا عن مسار المفاوضات الذي بدأ في الإتيان بثماره بالفعل قبل ساعات من الاقتحام.
مصـر واقتـحام معبـر رفـح
وأدانت الخارجية المصرية في بيان رسمي و بأشد العبارات الاقتحام الإسرائيلي لمدينة رفح الفلسطينية والسيطرة على معبر رفح الحدودي، ودعت القاهرة دولة الاحتلال إلى الابتعاد عن سياسة حافة الهاوية التي تعهد السلم والأمن الإقليمي بأكمله.
وطالبت جمهورية مصر العربية الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة للتدخل الفوري لنزع فتيل الأزمة القائمة، وإعطاء الوقت الكافي للحلول الدبلوماسية كي تؤتي ثمارها، خاصةً بعد موافقة المقاومة على الورقة “المصرية-القطرية” بالأمس.
وعلى الصعيد ذاته، قال مسئول أمريكي لصحيفة «الجارديان» البريطانية، إن العملية العسكرية في رفح لن تكون عملية موسعة بحسب التزام إسرائيلي صارم للولايات المتحدة بذلك.
الاقتحام والوصول لمعبر رفح.. كيف حدث ذلك؟
يقول السفير عبدالله الأشعل، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وأستاذ القانون الدولي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن الاقتحام الذي تم اليوم لمدينة ومعبر رفح عمل مُعد ومُنسق له مُسبقًا و أهدافه واضحة وهي تهجير أهالي قطاع غزة إلى سيناء، والسيطرة الكاملة على القطاع والمعبر الحدودي الذي يمثل شريان الحياة لأهالي قطاع غزة.
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريحات خاصة لـ«الحرية» أن الرد الرسمي المصري أتى مُخيبًا للآمال ولا يرتقي لمستوى الحدث الجلل، لأن الأمر غاية في الخطورة والواضح أن عملية التهجير أعد لها بالفعل، وإن تم التنفيذ الفعلي فهي إشارة البدء لتصفية القضية الفلسطينية بالكامل، بداية من التهجير لسيناء ثم تدمير أنفاق المقاومة بنسبة 100% والانتقال بعد ذلك لتهجير أهالي الصفة الغربية والقدس إلى دولة الأردن.





















