تشكل مراكز الإدمان غير المرخصة أزمة متفاقمة في مصر، بعدما تحولت بعض الشقق والفيلات إلى أماكن تعمل في الخفاء بعيدًا عن أعين الرقابة، مستغلة حاجة الأسر لإنقاذ أبنائها من براثن المخدرات.
هذه الظاهرة أثارت تحذيرات رسمية متكررة من نواب البرلمان ووزارة الصحة وصندوق مكافحة الإدمان، مؤكدين أنها تهدد حياة المرضى وتستنزف أموال المواطنين.

انتشار مراكز الإدمان غير المرخصة
النائب الدكتور محمد العماري، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، حذر من خطورة انتشار هذه المراكز، مؤكدًا أن الأصل هو أن تكون جميع مراكز علاج الإدمان مرخصة وتعمل تحت إشراف وزارة الصحة.
وأوضح أن الحل يكمن في تفعيل القوانين القائمة لا إصدار تشريعات جديدة، مشددًا على ضرورة أن يتحقق الأهالي من وجود الترخيص معلنًا داخل أي مركز قبل التوجه إليه، مع الإبلاغ الفوري عن أي مكان مخالف.
من جانبه، قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، إن مراكز الإدمان غير المرخصة تمثل كابوسًا حقيقيًا للأسر، حيث تستغل الأوضاع الاقتصادية وتقدم عروضًا زائفة دون أي إشراف طبي أو قانوني.
وأكد أن الوزارة تشن حملات تفتيشية دورية لإغلاق المراكز المخالفة، بجانب مراقبة الإعلانات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الخط الساخن 105 والموقع الإلكتروني للصحة النفسية يوفران استشارات مجانية وسرية.
إقرأ أيضًا.. مصدر لـ«الحرية»: اجتماع ساخن داخل الزمالك.. وإدوارد يناقش أزمة المستحقات وملف الأجانب

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور مدحت وهبة، المتحدث باسم صندوق مكافحة الإدمان، أن الصندوق قدم خدمات علاجية لأكثر من 100 ألف مريض خلال ثمانية أشهر فقط، عبر 24 مركزًا علاجيًا حكوميًا موزعين على 19 محافظة.
وأكد أن العلاج يتم وفق معايير دولية، مع الحفاظ التام على سرية بيانات المرضى، نافيًا الصور النمطية التي تروجها بعض الأعمال الدرامية عن التعذيب أو الإيذاء داخل المراكز.
تضيف قصص المتعافين بُعدًا إنسانيًا للملف، حيث كشف جمال فاروق، أحد المتعافين، عن معاناته الممتدة لسنوات مع الإدمان، مشيرًا إلى أن بعض المراكز غير المرخصة تستغل ضعف المرضى وتوهمهم بعلاج سريع مقابل مبالغ طائلة.
ونصح الأسر بالاعتماد على المراكز المعتمدة التي توفر برامج علاجية حقيقية ودعمًا نفسيًا واجتماعيًا.
نرشح لك: حسام بدراوي يكتب لـ«الحرية»: النازية الجديدة في قلب الشرق الأوسط





















