ياسر سليم: خراجة طلب تمرير الإجراءات قبل الانتخابات والبلشي رفض حفاظًا على حقوق الصحفيين
حسام السويفي: «منك لله يا خراجة ضيعت علينا 350 ألف جنيه»
محمد مخلوف: «لا تقولي صلاح ولا مرموش.. وعدونا بمدينة وما بانوش»
محمد الطوخي: رجعنا لنقطة الصفر.. وبيان خراجة «كشف المستور»
تفاقم الجدل مجددًا داخل أروقة نقابة الصحفيين حول مصير مشروع «مدينة الصحفيين»، بمدينة السادس من أكتوبر، والذي كان ينتظره مئات الصحفيين منذ فترة طويلة.
وخلال الساعات الماضية طُرحت تساؤلات كبرى عن جدية المشروع، وحقيقة ما يدور خلف الكواليس، خاصة بعد ما أثير في اجتماع لجنة فض المظاريف الأخير الذي شهد حضور شركة واحدة فقط من أصل سبع شركات سبق أن حصلت على كراسة الشروط.
وفي الوقت الذي تبلغ فيه التكلفة التقديرية للمشروع نحو 3 مليارات جنيه، ووسط تطلعات الصحفيين الحاجزين، جاءت التفاصيل الصادرة من النقابة، وخاصة من الكاتب الصحفي محمد خراجة، عضو مجلس نقابة الصحفيين، والمرشح لعضوية المجلس مقعد «فوق السن»، لتزيد من غموض المشهد وتفتح الباب لانتقادات واسعة من أعضاء الجمعية العمومية، الذين اعتبروا ما يحدث «تسويقًا لأحلام زائفة» و«تلاعبًا بمصير الصحفيين».
الكاتب الصحفي ياسر سليم، نقل تفاصيل دقيقة حول ما دار في جلسة فض المظاريف الأخيرة داخل نقابة الصحفيين، مؤكدًا أن ما جرى يعزز من المخاوف المتعلقة بمستقبل مشروع «مدينة الصحفيين»، وأن ما وصله من معلومات خلال الأيام الماضية، تأكدت صحته بعد متابعته الشخصية للاجتماع وما سبقه من تواصل مع مصادر مطلعة.
وأوضح سليم خلال تدوينة له عبر صفحته على فيسبوك أن الجلسة التي عُقدت بحضور النقيب خالد البلشي، ورئيس لجنة الإسكان، والاستشاري الفني، والمستشار القانوني، بالإضافة إلى ممثلين ماليين وإداريين، شهدت مناقشات عديدة لم تُحسم بشكل نهائي، لكنها كشفت عن قصور واضح في العرض المقدم من الشركة الوحيدة الحاضرة، وهي شركة «بروتيكشن»، والتي لم ترفق بعرضها الفني أي شيك مصرفي مقبول الدفع أو خطاب ضمان، رغم اشتراط ذلك مسبقًا.
وأشار سليم إلى أن النقيب خالد البلشي أبدى تحفظًا شديدًا ورفض التوقيع على الإجراءات، كما رفض تفويض أي طرف بالتوقيع عنه، وذلك بالرغم من محاولات محمد خراجة لإقناعه بالتوقيع، بدعوى أن ذلك مهم قبل الانتخابات، وهو ما رفضه البلشي بشدة، مؤكدًا أن «مصلحة الزملاء مقدمة على أي اعتبارات انتخابية»، في موقف وصفه سليم بأنه يستحق الإشادة.
وأضاف أن شركة «بروتيكشن» لا تمتلك سجلًا قويًا في مجال الإسكان، حيث تتركز خبراتها في مشروعات التطوير الصناعي والمصانع، في حين انسحبت شركة «معمار المرشدي» بعد تقديمها استفسارات لم تتلقَ ردًا عليها من النقابة.
ولفت إلى أن العرض الوحيد الذي تم تقديمه جاء دون استيفاء المتطلبات الفنية والمالية المُعلنة، وأن الاستشاري الهندسي للمشروع أبدى استغرابه الشديد من غياب خطاب الضمان، خاصة وأن الشركة سبق أن قدمت إقرارًا بتقديمه قبل جلسة فتح المظروف الفني، وتحديدًا قبل 14 أبريل الجاري.
وأوضح أن الاستشاري تساءل خلال الجلسة عما إذا كان الشيك المقدم يمكن صرفه فورًا، وهو ما نفاه ممثل الشركة، ليطلب بعد ذلك إثبات تحفظه بمحضر الاجتماع، شأنه شأن النقيب خالد البلشي الذي رفض بدوره التوقيع.
وتابع: «وانتهى الاجتماع بتأجيل البت في العرض الفني المقدم إلى الأسبوع التالي، انتظارًا لرأي الاستشاري، مع ترجيحات قوية بتأجيل الأمر لما بعد انتخابات التجديد النصفي، وسط تصاعد القلق بين الصحفيين الحاجزين الذين يعلقون آمالًا كبيرة على تنفيذ المشروع».
وأكد سليم أنه امتنع عن نشر هذه المعلومات قبل الجلسة، تجنبًا لإحباط الزملاء، وكان يأمل أن تحمل اللحظة الأخيرة تغييرًا إيجابيًا، لكن تفاصيل الاجتماع أثبتت العكس.
والكاتب الصحفي محمد مخلوف، قال: «لا تقولي صلاح ولا عمر مرموش، عندنا اتنين بيوعدوا وما بيوفوش، مضوا على الورق بس ما نفذهوش، أعلنوا عن المشروع بس ما طلعهوش».
وتابع مخلوف خلال تدوينة له عبر صفحته على فيسبوك: «وعدونا بمدينة للصحفيين بس ما بانوش، قالوا نخرج من الفضيحة ونصنع الفنكوش، لازم ردنا عليهم يبقى تاريخي ما ينسهوش، ضروري يوم الانتخابات قلمنا يبقى شاكوش، فهمتوا ولا ما فهمتوش».
والكاتب الصحفي أحمد عبدو، أبدى اعتراضه على آلية التعامل مع المشروع، قائلاً: «لجنة الإسكان بتتعامل مع مدينة الصحفيين باعتبارها مشروعًا استثماريًا للربح بأسعار في متناول ذوي الثراء الفاحش، مش كخدمة مقدمة للصحفيين اللي أغلبهم من محدودي الدخل».
والكاتب الصحفي محمد الطوخي عبر عن إحباطه، قائلا: «فنكوش مدينة الصحفيين، رجعنا لنقطة الصفر، إيه اللي بيحصل يا جماعة؟، هل فعلاً مشروع أرض مدينة الصحفيين رجع تاني لنقطة الصفر بعد كل السنين دي، كإننا بنلف في دايرة مفرغة، والوعود لسه بتتكرر من غير أي خطوات حقيقية على الأرض».
وأضاف: «الاجتماع اللي تم مؤخرًا كان المفروض يطمنا، لكن البيان اللي أصدره محمد خراجة على صفحته كشف المستور، سنوات من الصبر والفلوس اللي دفعت في مشروع غير مدروس، وعدم القدرة على اتخاذ خطوات جادة لإنهاء تلك الأزمة».
والكاتب الصحفي حسام السويفي، قال: «منك لله يا محمد خراجة، ضيعت علينا فلوسنا 350 ألف جنيه خلال 14 شهرا في مشروع مدينة الصحفيين الفنكوش، عايزين فلوسنا بفوايدها، جاري رفع دعوى تعويض ضد مجلس العار».
والكاتب الصحفي أبو البكر أبو المجد، وجه نقدا ساخرا: «عندما تدق الساعة الرابعة عصر غد والعلم عند الله ستكونون على موعد مع الإثارة والمتعة والتسويق والتلفيق والتشويق».
وتابع خلال تدوينة له عبر صفحته على فيسبوك: «يصحبكم في هذه الرحلة محمد خراجة، معلقًا على حكاية مدينة الصحفيين والتي ستفوق حكايات أليس في بلاد العجائب».
وأكمل: «فلا تنسوا ركوب آلة الزمن، وتعودوا إلى ديسمبر 2020، حيث بدأت قصة المدينة بصورة ومنشور تاريخي للخلوق محمد سعد عبد الحفيظ.. تمكن المشروع من السفر عبر كل هذه السنوات ليلتقطه الأيقونة محمد خراجة، ويبيعه دون عناء إليكم من جديد بدعم وعون ورعاية من خالد البلشي».
وفي السياق الرسمي، قال محمد خراجة، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن النقابة عقدت اجتماعًا للجنة فض المظاريف الخاصة بمشروع «مدينة الصحفيين»، بحضور الجهات المعنية، لفتح العروض الفنية والمالية.
وأشار إلى أن سبع شركات تطوير عقاري كانت قد حصلت على كراسة الشروط، لكن ستًا منها تغيّبت عن الجلسة، بينما حضرت شركة واحدة فقط هي «بروتيكشن»، وقدمت عرضًا فنيًا وماليًا، ما أدى إلى تأجيل البت في العرض لحين ورود تقرير من الاستشاري الهندسي للمشروع.
وأوضح أن غياب الشركات يعود إلى طلبات تأجيل سابقة بسبب تزامن الموعد مع رمضان وعطلة العيد، مع انسحاب رسمي لإحدى الشركات، وأخرى لا تزال تُعد دراساتها وتستخرج خطابات الضمان، في ظل ضخامة المشروع المقدرة تكلفته بـ3 مليارات جنيه.
وأكد أن نقابة الصحفيين تواصل التزامها بكافة الخطوات والإجراءات المتفق عليها منذ الإعلان عن المشروع، مشيرًا إلى أن تأجيل الجلسة جاء نتيجة عدم جاهزية معظم الشركات، وليس تقصيرًا من جانب النقابة
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن قواعد تنفيذ المشروع قد تم وضعها بشكل واضح، وأن التنفيذ سيتم سواء في عهد المجلس الحالي أو من يخلفه.
فمع تصاعد الغضب بين صفوف الحاجزين، وتزايد الانتقادات الموجهة لمحمد خراجة على خلفية ما وصفوه بسوء إدارة ملف «مدينة الصحفيين»، هل يتحول المشروع الذي طال انتظاره إلى عبء انتخابي على عضو المجلس، وبدلًا من أن يكون ورقة قوة، يتحول إلى الكارت الأحمر الذي يُقصي محمد خراجة من سباق انتخابات النقابة؟
























