كانت مصر فريسة سهلة لمصيدة القروض العالمية والتي يديرها المرابون ومعظمهم صهاينة.
وقد زينوا لنظام الحكم مشاريع عملاقة ترتبط بالقيادة السياسية وتكون هي الشرعية لاستمرار النظام في الحكم، وللأسف أن جهل المجموعة الاقتصادية والوزارة الموازية في شارع الخليفة المأمون ساعد على إنجاز مهمة المرابين لأحكام مصيدة القروض على مصر.
ولأن المسؤولين لم يستوعبوا درس التاريخ المصري من فقدان استقلال مصر في عهد الخديوي إسماعيل نتيجة للديون وربما يكونوا لم يقرؤةها في التاريخ لأن مستواهم التعليمي متدني أصلا، فكانت مهمة المتآمرين سهلة.
وعندما حاول المرابين جر جمال عبد الناصر لمصيدة الديون استشار شو آن لاي، رئيس وزراء الصين المثقف في هذا الوقت، فكان رده أنك ستلهث لتسديد فوائد الديون ولن تستطيع تسديد أقساط الديون نفسها.
وقد استلم النظام الحالي الحكم ودين مصر ٣٦ مليار دولار، وقفزت الديون في خلال سنوات قليلة إلى 168 مليار دولار، خدمتها من أقساط وفوائد أكثر من إيرادات الحكومة المصرية109٪.
وبذلك سقطت مصر في المصيدة ولم تنقذها أخيرًا إلا تدخل أمريكا وضغطها على الإمارات لدفع 35 مليار دولار لمشروع رأس الحكمة و8 مليارات من البنك الدولي و12 مليار من الاتحاد الأوروبي، وأيضا من الدول الخليجية ليبلغ الإجمالي 60 مليار دولار، والتي فاقمت أزمة الديون.
والدور الآن على السعودية بمشروع عملاق هو نيوم على خليج العقبة وتبلغ تكلفته تريليون ونصف تريليون دولار.
وخدمة هذه الديون العملاقة ستكون أكثر من الإيرادات النفطية للمملكة.
وقد رفضت الكويت أخيرا إعطاء قرض للسعودية بمبلغ 12 مليار دولار، وبذلك تكون السعودية في الطريق لدخول مصيدة القروض Debt trap.
ويجب أن تكون مصر عبرة للسعودية ولا تدخل في أي مشاريع إلا كانت عندها أموال فائضة من الميزانية تستعملها لإقامة مشاريع.



















