قال مدحت الزاهد رئيس الحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إنه طاف بذهنه شريط من الذكريات مع حادث احتراق سنترال رمسيس وما آثاره من جدل حول استخدامه لتفكيك سيطرة الدولة والشركة المصرية للاتصالات على الشبكة الفقرية ومحاولات جهات أجنبية السيطرة أو المشاركة في إدارة الشبكة.
وأضاف الزاهد خلال تدوينة له عبر حسابه على فيسبوك: «وطبعا كانت هناك تفسيرات أخرى في علاقتها بقانون الإيجارات والاستحواذ الخليجي على نص البلد مرتبطة بأحاديث أخرى عن الإهمال والتسيب والفساد، ولا أريد أن أدخل هذه المناقشة لترجيح تفسير ففي كل الأحوال فإن جميع هذه التفسيرات كارثية وقد بجمعها خيط واحد يتعلق بهدر الموارد وتجريف عناصر القوة والضعف والمهانة».
وتابع الزاهد: «وليس القصد إذن استبعاد تفسيرات معينة أو تبرير أي قصور في إدارة شبكة الاتصالات وتطويرها ودمقرطة وشفافية العمل فيها فنحن نعارض الاستحواذ والمشاركة الأجنبية في إدارة مرافق حيوية كالكهرباء والمياه والاتصالات وغيرها لمنع اختراق أطراف أجنبية لمرافقنا وتوظيفها لحسابهم تحقيقا لأغراض استثمارية احتكارية أو استخباراتية تجسسيية أو تعميق وضع مصر في منظومة التبعية».
وأوضح رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي: «مع أهمية الانتباه لتقويم أي فشل حكومي في إدارتها بنفس توجهات الربحية والتسليع، وفي حالة شبكة الاتصالات ندافع عن سيطرة الدولة دون أن نقبل بالضرورة سياسات التسعير وجودة الخدمات، وأي مظهر لهدر الموارد وتجاوز القانون».
وأكمل الزاهد: «وبعد هذه المقدمة التى طالت تجدر الإشارة إلى انه لم تكن لي صلة بمجال الاتصالات ومحاولات الاختراق الأجنبي إلا عندما تفجرت حادثة السفينة اكيلى لورو الإيطالية وقيام مجموعة فلسطينية بقيادة أبو العباس باختطاف السفينة والتوجه بها إلى المياه الإقليمية والموانئ المصرية».
وتابع: «وكانت الحكومة المصرية قد أنكرت وجود أبو العباس على أراضيها بينما جن جنون الإدارة الأمريكية وطالبت بتسليم المتهمين إليها ووصف مسئولون كبار فى الإدارة الأمريكية مبارك بالكذب،،ووفقا لروايات متداولة اقترح أبو غزالة تسليم المتهمين للإدارة الأمريكية التي ذهب أحد مواطنيها ضحية لعملية الاختطاف ورفض مبارك هذا التوجه وأمر بتسليم أبو العباس والمجموعة لأبو عمار والقيادة الفلسطنية التي انتقلت بعد حصار بيروت إلى حمام الشط في تونس أي السلطة الفلسطنية من تتولى التحقيق معهم».
وأوضح الزاهد: «وجرت في سرية كاملة عملية الأعداد لتهريب أبو العباس في طائرة مصرية ورغم طقوس السرية المشددة فقد تم اعتراض الطائرة المصرية في الجو وطلب قائد الطائرة الأمريكية من الكابتن المصري تغيير مساره والهبوط فق قاعدة أمريكية فى إيطاليا أظن أن اسمها سنجويلا ولما سأله الكابتن المصرى بأي قانون تصدر لي الأوامر إجابه الطيار الأمريكى بقوله بقانوني انا وما لفت النظر وقتها هو كيف تسرب للإدارة الأمريكية توقيت ومسار ووجهة الطائرة المصرية وحقيقة وجود أبو العباس في مصر على عكس ما أدعى مبارك والمسؤلون المصريون».
وقال الزاهد: «وكانت لدي معلومات عن تقدم مهندسون مصريون بمذكرة إلى سليمان متولى وزير النقل والاتصالات وقتها أعربوا فيها عن شكهم في اختراق امريكى لشبكة الاتصالات أدى إلى التنصت على مكالمات الرئاسة وأحاديث الرئيس وكانت هناك شكوك قبلها فب أنشطة لشركات أمريكية تعمل في مجال الاتصالات مثل رلاينز للمشاركة في السيطرة على الشبكة بذريعة سرعة الكشف على الأعطال والتي لا يمكن ممارسة دورها إلا بتمكينها من الدخول على الشبكة وبيانات ووضعية كل المستخدمين وما أثير أيضا وقتها حول ما سمى بمشروع النوك».
واستطرد: «وكان خبر التنصت على مكالمات الرئيس هو خبر المانشيت في الأهالي وأثار وقتها ضجة كبيرة وبالطبع اهتماما أمنيا واسعا وكذبه المهندس سليمان متولي وزير النقل وكانت إجابته على أسئلة الأمن عن المصدر هو التكتم على الأسماء والاشارة إن هناك تحذيرات من كبار مهندسي الاتصالات من اختراق أمريكى محتمل وهي شكوك حملتها مذكرة على مكتب الوزير».
وأضاف رئيس حزب التحالف الشعبي: «وفي ختام شريط الذكريات فإن هناك قراءات أوجزها في نقاط سريعة، نعم بالطبع فإن هناك دوما محاولات لتفكيك سيطرة الدولة على مرافق حيوية، غير أن الدفاع عن سيطرة الدولة على مجالات حيوية لا ينبغى أن يستخدم كذريعة لتبرير أي فشل في سياسات التسعير والجودة والسلامة المهنية والإجراءات الاحترازية أو تجاهل استخدام هذه السيطرة خارج نطاق القانون في التنصت على المواطنين وترويعهم وتشديد القبضة الأمنية
وأوضح: «وباختصار فإن سيطرة الدولة على مرافق حيوية ينبغى أن يقترن برقابة الذين يتلقون الخدمة ومشاركة المستهلكين في التسعير وتحديد مواصفات الجودة وتأمين حقوق العاملين بما ذلك حرية التنظيم النقابي ومشاركة المواطنين عموما والمجتمع من خلال هيئات تمثيلية منتخبة في انتخابات حرة نزيهة وبدون رقابة المجتمع تنحرف هذه المؤسسات عن دورها».
وتابع: «وآخر هذه الخواطر أن نكون على حذر من ترديد روايات وأقوال صهيونية كالادعاء الصهيوني بأن مبارك كان كنزا استراتيجيا لإسرائيل وهو يدخل في نطاق الحرب النفسية وزرع الشكوك والحقيقة أن مبارك الذي عارضناه عن حق وثرنا ضده ونظامه لا ينطبق عليه هذا الوصف فهو من كان يرد على مطالبهم بإغلاق الأنفاق بالقول أن للنفق فتحتان أغلقوا من عندكم وهو من ولم يتجاوب معهم في مشروع النوك، وكان حذرا من السقوط في فخ الديون وفيما نحن بصدده رفض تسليم أبو العباس للإدارة الأمريكية».
واختتم: «ورغم اعتراضنا على توجهات أخرى في قضية مواجهة التبعية والهيمنة والاحتكار إلا أنه لا يجوز أن نردد كالبغباوات أقوال الصهاينة ونروج لاكاذيبهم والسياسة علم ودراسة، كما أن المعارضة مسئولية وأمانة».





















