دعا الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رؤساء الهيئات البرلمانية إلى لقاء مقرر عقده غدًا السبت، وذلك عقب إعلان الحكومة تفاصيل مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027.
وجاءت الدعوة في وقت تتصاعد فيه مطالبات برلمانية بضرورة حضور رئيس الوزراء إلى مجلس النواب لإلقاء بيان رسمي أمام النواب حول الموازنة، وهو ما دفع أحد الأحزاب إلى الاعتذار عن تلبية الدعوة، متمسكًا بضرورة مناقشة الموازنة تحت قبة البرلمان أولًا.
“العدل” يعتذر عن القاء
وعلى هذا النحو، أعلن الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، اعتذار الحزب عن حضور الاجتماع الذي دعا إليه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع رؤساء الهيئات البرلمانية، مؤكدًا أن قرار الاعتذار جاء بسبب سياق الدعوة وليس رفضًا لفكرة الحوار مع الحكومة.
وأوضح فؤاد خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الدعوة جاءت في توقيت طالبت فيه الأحزاب، قبل أيام، بحضور الحكومة إلى البرلمان وإلقاء بيان رسمي، مشددًا على أن الاستجابة لهذا الطلب لا ينبغي أن تكون من خلال دعوة لاجتماع خارج إطار البرلمان، قائلاً: “كان من الأولى أن يحضر رئيس الوزراء إلى مجلس النواب ويلقي بيانًا أمام النواب”.
فؤاد: هناك فارق بين الرقابة والتشاور
وأكد أن هناك فارقًا واضحًا بين الرقابة البرلمانية والتشاور، لافتًا إلى أن نحو 20% من أعضاء البرلمان مستقلون، ما يعزز أهمية الالتزام بالإطار الدستوري المنظم.
وشدد فؤاد على أن حزب العدل لا يرفض التشاور مع الحكومة، بل يحرص عليه ويشارك فيه باستمرار، موضحًا: “نحن منفتحون على الاجتماعات ونجلس مع رئيس الوزراء والوزراء بشكل طبيعي، ولا نرى أن هناك أي نية سلبية، بالعكس الحكومة تتعامل في إطار طبيعي قائم على الحوار”.
وأضاف: “لكن في هذا السياق تحديدًا الأمر مختلف، لأننا طلبنا بوضوح حضور الحكومة للبرلمان، ولا يصح أن يكون الرد هو دعوتنا لاجتماع، لذلك نحن بحاجة لوضع نقطة نظام، وتحديد خط فاصل بين الرقابة والتشاور”.
فؤاد: الجلسات الودية لا تُغني عن الرقابة البرلمانية
وأشار إلى أن الاجتماعات الودية، رغم أهميتها، لا يمكن أن تحل محل الدور الرقابي، قائلاً: “لو كل شيء تحول إلى جلسات نقاش ودي نتبادل فيها الحديث دون إلزام، سيصبح الأمر مجرد استماع متبادل دون نتائج حقيقية، وهو ما يفرغ الرقابة من مضمونها”.
وأكد فؤاد أن الحزب شارك في العديد من الاجتماعات مع وزراء، سواء داخل الحزب أو بمقار الحكومة، ولم تكن هناك أي مشكلة في هذا الإطار، إلا أن القضية الحالية تتعلق بدور البرلمان الرقابي، متسائلًا: “متى ستُمارس الرقابة إذا كان طلب حضور الحكومة للبرلمان يُقابل بدعوة لاجتماع؟”.
واختتم فؤاد تصريحاته بالتأكيد على أن ما يطرحه الحزب يستند إلى الدستور وأصول إدارة الدولة، قائلاً: “هناك فرق بين التشاور والرقابة، ولا يجوز إلغاء أحدهما، ولا يمكن أن يُستبدل حق البرلمان في الرقابة باجتماعات، وهناك سوء تفاهم نحاول توضيحه ليس أكثر، لا السعي لإثارة الرأي العام بقرارات فقط”.
اقرأ أيضا.. محمد فؤاد يكشف لـ”الحرية” كواليس لقاء “النواب”: تنسيق مسبق ونهج قائم على الحوار





















