أعادت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تقديم طلب إحاطة بشأن تزايد انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والمناطق السكنية، وما يمثله ذلك من مخاطر على سلامة المواطنين والصحة العامة، مع التركيز على الأوضاع بمدينة العبور، مطالبةً بوضع آلية متكاملة ومستدامة للتعامل مع الظاهرة.
ووجهت النائبة طلب الإحاطة إلى كل من وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزيرة التنمية المحلية، استنادًا إلى المادة 134 من الدستور والمادتين 212 و213 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، مطالبةً بإحالته إلى لجنة الإدارة المحلية.
وأكدت العادلي أن استمرار شكاوى المواطنين وتكرار حوادث العقر والهجمات، خاصة في محيط المنازل والمدارس والمرافق العامة، يحول الظاهرة من مجرد شكاوى متفرقة إلى قضية تتعلق بالسلامة العامة، لا سيما مع تعرض الأطفال وكبار السن لمخاطر متزايدة.
وأوضحت أن مخاطر انتشار الكلاب الضالة لا تقتصر على شعور المواطنين بالخوف أو الإزعاج، بل تمتد إلى احتمالات الإصابة بمرض السعار، وما يستلزمه ذلك من تدخل طبي عاجل وتوفير الأمصال واللقاحات الوقائية، فضلًا عن الأعباء الصحية والمالية التي تتحملها الأسر نتيجة حوادث العقر.
العبور في صدارة الشكاوى
وأشارت النائبة إلى أن مدينة العبور تشهد انتشارًا ملحوظًا للكلاب الضالة داخل المناطق السكنية والشوارع الرئيسية وبالقرب من المدارس والمرافق العامة، لافتةً إلى تكرار شكاوى الأهالي من حوادث العقر والهجمات، وما تسببه من مخاوف بشأن سلامة المواطنين أثناء التنقل واستخدام الشوارع والحدائق.
وشددت على ضرورة تدخل تنفيذي منظم يتناسب مع طبيعة المدينة واتساع نطاقها العمراني، مع التعامل المستمر مع بؤر تجمع الكلاب الضالة، وعدم الاكتفاء بتحركات محدودة لا تحول دون تكرار المشكلة.
خطة مستدامة وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية
وطالبت العادلي بوضع خطة واضحة للتعامل مع الظاهرة، تتضمن حصر تجمعات الكلاب الضالة وتحديد المناطق الأكثر عرضة للمخاطر، وتفعيل منظومة لتلقي بلاغات المواطنين والاستجابة السريعة لها، إلى جانب تطبيق برامج التحصين والتعقيم والإيواء وفق الضوابط البيطرية والإنسانية المعتمدة.
كما أكدت أهمية التنسيق بين جهاز مدينة العبور والجهات البيطرية والصحية وأجهزة الإدارة المحلية، مع تحديد مسؤوليات كل جهة؛ بما يشمل دور وزارة الزراعة والجهات البيطرية في الرصد والتحصين والتعقيم، ودور وزارة الإسكان وأجهزة المدن الجديدة في متابعة الظاهرة، ودور وزارة التنمية المحلية في تنسيق جهود الأجهزة المحلية.
وشددت كذلك على أهمية التنسيق مع وزارة الصحة والسكان لرصد حالات العقر والإصابات، وضمان توافر الأمصال واللقاحات اللازمة للوقاية من السعار، وتوعية المواطنين بالإجراءات الطبية الواجب اتباعها عند التعرض للعقر.
ولفتت إلى أن المعالجة الجذرية تتطلب أيضًا تحسين إدارة المخلفات والحد من مصادر الغذاء التي تسهم في تجمع الحيوانات، إلى جانب توفير الإمكانات البشرية والبيطرية والمالية اللازمة، ووضع جدول زمني للتنفيذ ومؤشرات واضحة لقياس النتائج ومتابعتها دوريًا.
العادلي: سلامة المواطنين ليست محل تفاوض
وأكدت العادلي أن إعادة تقديم طلب الإحاطة تأتي في ظل استمرار الأزمة والحاجة إلى تحرك جاد من الجهات المعنية، مشددةً على أن «سلامة المواطنين ليست محل تفاوض»، وأن التعامل مع المشكلة لا ينبغي أن يقتصر على حملات مؤقتة أو تحركات شكلية، وإنما يتطلب حلولًا مستدامة تمنع تكرار حوادث العقر والاعتداء.
وأضافت أن استمرار انتشار الكلاب الضالة دون معالجة متكاملة يستوجب تحركًا حكوميًا منظمًا يضمن وضوح الاختصاصات وتكامل الجهود واستمرار التدخلات، مع تحقيق التوازن بين حماية المواطنين والتعامل الإنساني والمسؤول مع الحيوانات.
واختتمت النائبة بالتأكيد على استمرار متابعة الملف والمطالبة بمحاسبة الجهات المسؤولة عن تنفيذ الإجراءات، وصولًا إلى نتائج ملموسة تعزز شعور المواطنين بالأمان داخل مناطقهم السكنية، سواء بمدينة العبور أو بمختلف محافظات الجمهورية.





















