اطلق ديمتري دلياني، رئيس التجمع الوطني المسيحي والقيادي في حركة فتح، صرخة تحذير مدوية تجاه ما وصفه بـ “الاضطهاد الديني الممنهج” الذي تمارسه جماعات المستوطنين بحماية رسمية من اجهزة الاحتلال. واكد دلياني ان الاعتداءات المتكررة على الرهبان والممتلكات الكنسية ليست حوادث فردية، بل هي جزء من استراتيجية تهدف لتصفية الوجود الفلسطيني المسيحي المتجذر منذ الفي عام.
الارهاب اليهودي يستهدف الوجود المسيحي التاريخي داخل القدس المحتلة بنهج استعماري
يواجه الرهبان والراهبات ورجال الدين في القدس المحتلة موجة غير مسبوقة من الاضطهاد الديني الممنهج الذي تمارسه مجموعات استيطانية متطرفة تحت حماية امنية وسياسية كاملة. وكشف ديمتري دلياني رئيس التجمع الوطني المسيحي في الاراضي المقدسة ان الاعتداءات المتلاحقة باتت تمثل ركنا ثابتا في سياسة العنصرية التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين المسيحيين. وتسعى هذه الممارسات الاجرامية الى محو الهوية التاريخية المتجذرة للوجود المسيحي في المنطقة منذ اكثر من الفي عام وسط تصاعد خطير في وتيرة العنف الميداني.
تجسد الاعتداءات الاخيرة على راهبة كاثوليكية قرب البلدة القديمة حجم الحماية التي توفرها المنظومة السياسية للمستوطنين الارهابيين الذين ينفذون جرائم كراهية علنية. واوضح ديمتري دلياني ان توجيه لائحة اتهام لمستوطن من مستعمرة بدوئيل بعد اعتدائه على الراهبة بسبب زيها الديني يعكس واقعا مريرا تعيشه الاوساط الكنسية. وتثبت هذه الحوادث الموثقة بالكاميرات ان هناك بيئة سياسية وامنية توفر الغطاء للمجرمين لارتكاب افعالهم ضد كل ما هو غير يهودي في المدينة المقدسة.
تصاعد حدة الارهاب الاستيطاني ضد المقدسات والممتلكات الكنسية
وثقت احدث التقارير الصادرة عن مركز روسينج للتعليم والحوار لعام 2025 ارتفاعا مخيفا في معدلات الاعتداءات الارهابية اليهودية ضد المسيحيين بنسبة بلغت 63 في المئة. وسجلت البيانات الموثقة 61 اعتداء جسديا مباشرا اضافة الى 52 حالة تخريب استهدفت ممتلكات ومواقع كنسية وتاريخية خلال الفترة المرصودة. واستهدفت الغالبية العظمى من هذه الهجمات رجال الدين والرهبان والراهبات بشكل مباشر نتيجة ظهور رموزهم الدينية في الفضاء العام بمدينة القدس المحتلة.
بيئة سياسية متطرفة تغذي جرائم الكراهية في الضفة الغربية
تنمو هذه الجرائم داخل مجتمع صهيوني يزداد تطرفا حيث اظهرت استطلاعات راي حديثة ان 59 في المئة من المستوطنين يرفضون وقف القتال على الجبهات المختلفة. واكد ديمتري دلياني ان هذه الارقام تكشف اتساع الحاضنة الاجتماعية للارهاب الاستعماري الذي يستهدف الوجود الوطني والروحي للفلسطينيين. ويطالب المجتمع الدولي والكنائس العالمية بضرورة اتخاذ قرارات ملزمة لتوفير حماية دولية فورية للمقدسات الاسلامية والمسيحية ووقف حالة الصمت التي تمنح القتلة مزيدا من الجرأة.





















