تصاعدت وتيرة التحذيرات الدولية الصادرة باللغتين الإنجليزية والألمانية خلال أبريل 2026 لتكشف عن سيناريوهات كارثية تحيط بالمنشآت النووية بجمهورية أوكرانيا، حيث أكدت تقارير فنية حديثة أن العمليات العسكرية المستمرة وضعت المفاعلات الذرية في دائرة الخطر المباشر، وأوضحت البيانات أن محطة زاباروجيا ومنطقة تشيرنوبل تواجهان تهديدات غير مسبوقة قد تؤدي إلى انتشار غبار إشعاعي عابر للحدود يطال عمق القارة الأوروبية نتيجة القتال المتواصل بالقرب من تلك المواقع الحساسة.
تتزايد المخاوف الدولية من تحول محطة زاباروجيا النووية إلى ثكنة عسكرية محصنة بعد رصد صور أقمار صناعية لتحصينات ومخابئ شيدتها القوات الروسية داخل المنشأة، وأشارت التقارير إلى أن هذه العسكرة ترفع احتمالات وقوع حادث إشعاعي عرضي أو استهداف مباشر يدمر أنظمة الأمان الحيوية، وأكد الخبراء أن وجود معدات حربية وقوات قتالية داخل حرم المفاعلات النووية يمثل انتهاكاً جسيماً لمعايير السلامة الذرية التي أقرتها المنظمات الدولية.
انقطاع الطاقة والتهديدات الهيكلية
حذرت الهيئات المختصة من فقدان محطة زاباروجيا لخطوط الطاقة الخارجية للمرة الثالثة عشرة مما يعرض أنظمة التبريد الحيوية للمفاعلات لخطر التوقف المفاجئ، وأوضحت التقارير أن هجمات الطائرات المسيرة التي اقتربت من محطة جنوب أوكرانيا تزيد من هشاشة الوضع الأمني والتقني للمحطات النووية، وأكدت التحليلات أن استمرار استهداف البنية التحتية للكهرباء يضع المفاعلات في حالة من الضعف القصوى مما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان استقرار الشبكة المغذية.
كشفت تقارير بيئية حديثة عن وقوع أضرار هيكلية في الغلاف الآمن الجديد بمحطة تشيرنوبل نتيجة القصف المدفعي والعمليات القتالية في منطقة الحظر، وأشارت المعلومات إلى أن هذا التدهور يهدد بتسرب جسيمات مشعة كانت محتجزة داخل المفاعل الرابع الذي شهد كارثة عام 1986، وأكد المتخصصون أن العمليات العسكرية تعيد إثارة الغبار الإشعاعي المترسب في التربة والغابات المحيطة بالمنطقة مما يجدد المخاوف من كارثة بيئية لا يمكن السيطرة عليها.
تحذيرات أوروبية من ساعة نهاية العالم
أشارت التقارير الألمانية إلى أن خطر وقوع حادث نووي ذي عواقب بعيدة المدى وصل إلى مستويات قياسية تزامناً مع ضبط ساعة نهاية العالم عند 85 ثانية قبل منتصف الليل، وأوضحت البيانات الصادرة عن المكتب الألماني للحماية من الإشعاع أن استمرار الحرب يرفع احتمالات وقوع كارثة نووية تفوق في آثارها ما حدث قبل أربعين عاماً، وأكد الاتحاد الأوروبي ضرورة تحييد المنشآت الذرية عن الصراعات المسلحة معتبراً أن أي تسرب إشعاعي سيمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي لكافة الدول.


















