محمود فتحي وأحمد الشرع، في تطور مثير للجدل، أثارت صورة حديثة تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعًا بعد أن جمعت بين ثلاثة شخصيات سياسية وإيديولوجية مثيرة للانتباه، وهم قائد مليشيات هيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع)، القيادي السلفي المصري الهارب، محمود فتحي، بالإضافة إلى مستشار العلاقات الخارجية في حزب العدالة والتنمية التركي، ياسين أقطاي.
محمود فتحي وأحمد الشرع
الصورة أثارت الكثير من التساؤلات حول خلفية اللقاء والأهداف المحتملة له، وقد أثارت ردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية.
من هو أحمد الشرع
أبو محمد الجولاني، الذي يعرف أيضًا باسم أحمد الشرع، هو زعيم هيئة تحرير الشام (HTS) والمعروف بدوره البارز في النزاع السوري، قاد الجولاني العديد من العمليات العسكرية في سوريا ضد النظام السوري بقيادة بشار الأسد، ويعتبر أحد أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بالجماعات المتطرفة في المنطقة.
كان الجولاني قد أعلن عن رغبة في تحسين صورته السياسية في الفترة الأخيرة، مما جعله يلتقي مع عدة شخصيات إعلامية وعامة.
الجدير بالذكر أن الجولاني مدرج في قائمة الإرهاب الأمريكية، مما يعزز الطابع المثير للجدل لهذه اللقاءات.

محمود فتحي المصري
ومحمود فتحي هو أحد أبرز القيادات السلفية في مصر، وقد كان معروفًا بانتمائه لجماعات سلفية متطرفة، أسس حزب “الفضيلة” الذي كان يقوده الداعية السلفي محمد عبد المقصود، وكان من أبرز أنصار الداعية حازم صلاح أبو إسماعيل.
وكان أبو إسماعيل من الشخصيات التي دعمت المقاتلين في سوريا بشكل قوي. ولكن على الرغم من موقف فتحي السلفي، فإنه لا يزال يعتبر شخصية مؤثرة في الساحة السلفية.
في الفترة الأخيرة، هرب فتحي من مصر، وتوجه إلى الخارج حيث أصبح له تواجد في بعض المناطق التي تشهد صراعات، بما في ذلك سوريا.
وهناك فرضيات تفيد بأنه قد يكون قد انخرط في القتال في سوريا، لكن لم تتأكد هذه المعلومات بشكل رسمي بعد.
ياسين أقطاي
أما ياسين أقطاي هو مستشار العلاقات الخارجية في حزب العدالة والتنمية التركي الذي يقوده الرئيس رجب طيب أردوغان، ويعتبر أقطاي شخصية محورية في السياسة التركية، لا سيما في سياق العلاقات التركية مع الجماعات الإسلامية المسلحة في المنطقة.
تواجد أقطاي في الصورة مع الجولاني وفتحي يعتبر بمثابة إشارة إلى العلاقة المتشابكة بين تركيا وبعض الجماعات المسلحة في سوريا، حيث تواصل تركيا دعم بعض الفصائل المسلحة، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات حول دور أنقرة في هذه اللقاءات.
هل تتحول سوريا إلى ملاذ جديد للإرهابيين بعد استقبال الجولاني لقاتل بركات؟
وكان قد حذر الكاتب والإعلامي مصطفى بكري من أن سوريا، بعد أن استولت الفصائل المسلحة على زمام الأمور فيها، قد تتحول إلى ملاذ للمسلحين والمتطرفين، خاصة بعد أن استقبل أحمد الشرع المعروف بأبي محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام، الإرهابي المتهم بقتل النائب العام المصري هشام بركات.
وفي تغريدة له عبر حسابه على “إكس”، قال بكري: “الجولاني يستقبل الإرهابي المصري محمود فتحي، قاتل المستشار هشام بركات، ومعه ياسين أقطاي مستشار أردوغان ومحتضن جماعة الإخوان، مضيفا: البداية تكشف عن حقيقة النوايا”.
وأضاف بكري: “بعد استقبال الجولاني لقاتل الشهيد هشام بركات، قرر أن يمنح الإقامة لمن يسميهم بالمقاتلين الأجانب، أي أن سوريا ستصبح قندهار العرب، يجتمع فيها الإرهابيون لينطلقوا إلي بلدانهم متآمرين مدعومين”.
لقاء فتحي والجولاني يثير تساؤلات حول الأهداف المستقبلية
وجدير بالذكر أن هذه الصورة التي تجمع بين أبو محمد الجولاني، محمود فتحي، وياسين أقطاي، تثير الكثير من الأسئلة حول الخلفيات السياسية والإيديولوجية لهذا اللقاء، والأهداف المحتملة وراءه.
وتسلط هذه الصورة الضوء على الدور المعقد الذي تلعبه الجماعات المسلحة في سوريا، وتفتح الباب للتكهنات حول تحركات جديدة قد تؤثر على المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط، بينما تتجه الأنظار نحو الفترة القادمة، تبقى هذه الصورة بمثابة رمز لتشابك المصالح والتكتيكات في المنطقة.
اقرأ أيضًا: بعد هروبه من سوريا.. بشار الأسد: الدولة سقطت في يد الإرهاب





















