خرج وزير خارجية حكومة نتنياهو إيلي كوهين اليوم بتصريح لوسائل إعلام صهيونية بأنهم يلاحظون أن التضامن الدولي الذي شهدوه بعد السابع من أكتوبر قد تقلص بشكل كبير، وأن الضغط الدولي سيزداد عليهم بشكل كبير من أسبوعين إلى ثلاثة من الآن، حسب تقديراتهم، وأنهم حصلوا على الضوء الأخضر من القوة الغربية لشن الحرب على غزة بعد السابع من أكتوبر إلا أنهم الآن في المنطقة البرتقالية والتي تسبق المنطقة الحمراء والتي يجب عليهم فيها وقف إطلاق النار.
هذه التصريحات ليست من فراغ ولكنها تتم وفق خطة متفق عليها، تزداد وتتقلص وفقا لحجم الضغط الذي يتم الفترة الحالية، وما يشهده الشارع الغربي من مظاهرات كبيرة وضغوط على حكوماتهم للضغط لوقف إطلاق النار، وهذا يعني أن الأسبوعين القادمين قد يشهدون موجة عنف قوية وصعبة ستحاول فيها قوات الصهاينة أن يكثفوا من القصف والعنف في غزة قبل وقف الحرب؛ لمحاولة تحقيق انتصار زائف ووهمي.
وهنا أتذكر بعد الحرب بأسبوعين تقريبا خرج علينا الإعلامي عمرو أديب بتصريح وفقا لمصدر فلسطيني بأن الصهاينة لن يوقفوا الحرب قبل وصول عدد الشهداء إلى 20 ألف شهيد!
وبالتالي أضحى من المهم جدا أن يتواصل الضغط بشكل كبير في كل الاتجاهات سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أو بالمظاهرات على الحكام في كل البلاد وخاصة الدول الغربية لكي يتم تسريع الضغط على حكومة نتنياهو وتضييق الخناق عليهم لوقف الحرب.
وسائل التواصل الاجتماعي استطاعت أن تصل المشاهد الدموية والجرائم التي قام بها الصهاينة خلال التسع وثلاثين يوما الماضيين لكل مكان، ما زاد من التعاطف مع غزة وفلسطين، وبالطبع الهجوم الكبير على الصهاينة وجرائمهم.
ومن يعيش في الغرب وتحديدا أوربا وأمريكا وكندا سيدرك أن هناك تحولا كبيرا حدث للشارع الغربي بعد الأسبوع الأول من السابع من أكتوبر، إذ كان هناك تأثير سلبي للإعلام الغربي في الترويج لإرهاب المقاومة وتلفيق بعض ادعاءات العنف الغير حقيقة، ولكن كذبت كل تلك الادعاءات من خلال نشر الوعي والحقيقة، ومن خلال المظاهرات الحاشدة غير المسبوقة التي استطاعت أن تولد الكثير من الضغوط على الحكام الغربيين.
وشاهدنا جميعا ما حدث في لندن خلال عطلة نهاية الأسبوع وما تم من تحريض حكومي من قبل رئيس الوزراء ووزيرة داخليته المتطرفة والتي وصفت المظاهرات المتعاطفة مع فلسطين بأوصاف لا تليق بها وأنها تدعم حماس وتغذي التطرف الإسلامي وطالبوا من الشرطة منعها وهو ما رفضته شرطة لندن، وأصر عليه المتظاهرون، وكسب تعاطف المعارضة، ما دفع رئيس الوزراء إلي إقالة وزيرة الداخلية وفي النهاية انتصر صوت المظاهرات وولد الضغط على الحكومة هناك وهو ما سيولد الضغط على الصهاينة أكثر وأكثر لإيقاف الحرب.
لا تعتقدوا أن صوتكم لا يؤثر، بالعكس كل صوت وكل حركة وكل منشور يتم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي سيسرع من إيقاف الحرب وسينقذ الكثير من الضحايا، استمروا في الضغط بكل ما أوتيتم من قوة، ويا أهلنا في غزة وفلسطين، اصبروا وصابروا ورابطوا… فإن موعدكم النصر.





















