قال المستشار محمود عطية، المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف مصر فوق الجميع، إن الوطنية ليست مغامرة غير محسوبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع دول أخرى، مؤكدًا أن العمل الوطني له أصول وضوابط يجب مراعاتها.
وأضاف عطية في تصريح خاص”للحرية”، أن الإعلان عن اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري ونظيره الهولندي، بالتزامن مع توقيف المواطن المصري أحمد ناصر، يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة لا يجوز تجاهلها، مع ضرورة معرفة حقيقة ما جرى قبل الربط بين الأحداث أو الجزم بأسباب الاتصال.
محمود عطية يطرح تساؤلات بشأن ملابسات توقيف أحمد ناصر في هولندا
وأوضح عطية أنه إذا صحت المعلومات المتداولة بشأن شغل أحمد ناصر منصب نائب اتحاد شباب المصريين بالخارج، وسبق تقديم بلاغات ضده في هولندا على خلفية مواقف أو أنشطة أمام السفارة المصرية، فإن ذلك يثير تساؤلات بشأن تقدير المواقف وتبعاتها القانونية والسياسية.
وتساءل عن كيفية إقدام شخص يُفترض أنه يمثل الشباب المصري بالخارج على خطوة قد تضعه في مواجهة قانونية، وهو يعلم أو يُفترض أن يعلم بتبعاتها، وأي تقدير للمواقف يتجاهل حسابات السلامة القانونية والسياسية، مهما كانت الشعارات أو المبررات المطروحة.
عطية ينتقد التهديدات المنسوبة لأحد زملاء المواطن المصري
وأشار عطية إلى المنشور المتداول على منصة «إكس»، والمنسوب إلى أحد زملاء المواطن المصري في لندن، بشأن تهديد الرعايا الهولنديين حول العالم إذا لم يُفرج عنه، معتبرًا أن الأمر يثير الاستغراب ويستوجب المحاسبة والتوضيح إذا ثبتت صحته.
وأضاف أن الدول لا تُدار بمنطق التهديدات، وأن القضايا القانونية لا تُحل باستعراض الأرقام أو إطلاق التصريحات الانفعالية، محذرًا من أن التهديدات قد تُفسر باعتبارها أعمالًا إرهابية.
محمود عطية: الدبلوماسية المصرية أكبر من معالجة أخطاء فردية
وأعرب عطية عن أمله في ألا يكون الاتصال الدبلوماسي قد تضمن أي محاولة للإشارة إلى هذه الواقعة، مؤكدًا أن الدبلوماسية المصرية أكبر من أن تتحول إلى أداة لتصحيح أخطاء فردية طائشة كان يمكن تجنبها.
وتساءل عن مدى ملاءمة وضع وزارة الخارجية المصرية في هذا الموقف، نتيجة تصرفات فردية لم تتخذها الدولة.
عطية: من يختار المواجهة عليه أن يدرك عواقب اختياره
واختتم عطية بالتأكيد أن الوطنية ليست مغامرة غير محسوبة، ولا استعراضًا أمام الكاميرات، ولا قرارات تُتخذ ثم يُطلب من الدولة تحمل تبعاتها.
وأضاف أنه إذا كان المواطن المصري قد تصرف اعتمادًا على تطمينات من أي جهة، فمن حق الرأي العام معرفة حقيقة هذه التطمينات وحدودها، مشددًا على أن المسؤولية لا تسقط بالشعارات، وأن من يختار المواجهة عليه أن يدرك عواقب اختياره، وألا يجعل الدولة في موضع المطالبة بمعالجة نتائج قرارات لم تتخذها.
أقرأ أيضًا..فوزي العشماوي: اتصال وزيري خارجية مصر وإيران مهم وضروري لخفض التصعيد




















