كشف محمود خليفة المدير التنفيذي للاستثمار المباشر بشركة CI Capital، أن الصندوق المتخصص في إعادة هيكلة المصانع المتعثرة يستهدف تنفيذ 12 استثمارًا بمتوسط يتراوح بين 80 و85 مليون جنيه للاستثمار الواحد، بإجمالي مستهدف يبلغ نحو 3 مليارات جنيه، من خلال ضخ زيادات في رؤوس أموال الشركات المستهدفة، بما يدعم إعادة هيكلتها ماليًا وتعزيز قدرتها على استئناف النشاط وتحقيق النمو.
وأوضح خليفة، في تصريحات لـ«الشرق بلومبرغ»، أن الصندوق يعمل منذ نحو عامين على الإعداد لهذه الخطوة، بمشاركة مؤسسات مصرفية وهيئة قناة السويس، مشيرًا إلى أن وجود البنك المركزي ووزارة الصناعة ضمن الأطراف المعنية يمثل عامل دعم إضافيًا للمبادرة، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية والتغيرات التي شهدها الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية.
وأضاف محمود، أن التحسن النسبي في التوقعات الاقتصادية، إلى جانب التطورات المرتبطة بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي وإتمام بعض الصفقات، أسهم في توفير ظروف أكثر ملاءمة لإطلاق الصندوق، معربًا عن تفاؤله بإمكانية تحقيق العوائد المستهدفة.
3 فرص استثمارية على قائمة الصندوق.. والتركيز على الكيماويات والأغذية
وأشار خليفة، إلى أن عدد المصانع التي تقدمت عبر المنصة المخصصة لاستقبال طلبات الاستثمار ارتفع من نحو 100 فرصة في الأسبوع السابق إلى ما يتراوح بين 115 و120 فرصة، موضحًا أن الصندوق يخضع هذه الطلبات لعملية فرز وفقًا لمعايير محددة، لاستبعاد المصانع التي لا تتوافق مع الشروط المستهدفة.
وأضاف المدير التنفيذي للاستثمار المباشر بشركة CI Capital، أن الصندوق يدرس حاليًا ثلاث فرص استثمارية بصورة جدية، من بينها فرصتان في قطاع الصناعات الكيماوية، وفرصة في قطاع الصناعات الغذائية، لافتًا إلى استمرار استقبال طلبات جديدة، بما يوفر فرصًا متنوعة للاختيار من بينها، موضحا أن الصندوق يستهدف تنفيذ 12 استثمارًا، بمتوسط استثمار يتراوح بين 80 و85 مليون جنيه للمصنع الواحد، على أن تتم الاستثمارات من خلال ضخ زيادات في رؤوس أموال الشركات، بما يتيح توفير التمويل اللازم لدعم عمليات إعادة الهيكلة.
وأكد محمود، أن نسبة مساهمة الصندوق في أي شركة مستهدفة لن تقل عن 25%، بينما لا يستهدف تجاوز حصة 51%، موضحًا أن الحد الأقصى المخطط له في الوقت الحالي يبلغ 49%، بما يسمح للصندوق بالمشاركة في إعادة الهيكلة دون استهداف الاستحواذ على أغلبية رأس المال.
شروط الاستثمار.. قطاعات محددة ومنتجات لها طلب في السوق
وأوضح خليفة، أن الصندوق يركز على الاستثمار في قطاعات صناعية محددة، وفقًا لمعايير تضمن وجود فرص حقيقية لإعادة تشغيل المصانع وتحسين أدائها، مشيرًا إلى أن المصانع التي تقع خارج القطاعات المستهدفة لن تكون ضمن أولويات الاستثمار، مضيفا أن الصندوق لا يستهدف الدخول في مشروعات تتطلب إعادة ابتكار المنتج أو إجراء عمليات بحث وتطوير واسعة لتغيير طبيعة النشاط، وإنما يركز على المصانع التي تمتلك منتجات جيدة ومطلوبة في السوق، لكنها واجهت تعثرًا نتيجة ظروف معينة أثرت على قدرتها التشغيلية أو المالية.
وشدد محمود، على أن الهدف يتمثل في دعم مصانع لديها مقومات للعودة إلى النشاط وتحقيق نتائج أفضل، من خلال معالجة المشكلات المالية والإدارية التي تعوق أداءها، وليس الدخول في أنشطة غير واضحة الجدوى أو محاولة إنشاء نموذج صناعي جديد من البداية.
إعادة هيكلة الديون وإدارة السيولة لرفع كفاءة المصانع
وفيما يتعلق بدور الصندوق داخل الشركات المستهدفة، قال خليفة، إن دوره باعتباره شريكًا ماليًا يتركز على معالجة الاختلالات المالية وإعادة تنظيم هيكل التمويل، بما يشمل إعادة هيكلة الديون وتحسين نسبة الديون إلى حقوق الملكية، إلى جانب مراجعة دورة تحويل النقد داخل المصنع، وتطوير أساليب إدارة السيولة والخزانة.
وأضاف المدير التنفيذي للاستثمار المباشر بشركة CI Capital، أن الصندوق سيعمل كذلك على مراجعة العقود المبرمة مع الموردين، ودراسة الالتزامات المالية القائمة، بما يساعد على تحسين إدارة المدفوعات وتوفير مساحة أكبر للتعامل مع الموردين المستحقين لمبالغ مالية، بما ينعكس على استقرار العمليات التشغيلية للمصانع، مشيرا إلى أن فترة الاحتفاظ بالاستثمار من المتوقع أن تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، وفقًا لطبيعة كل استثمار ومتطلبات إعادة الهيكلة، بما يسمح بتنفيذ خطة الإصلاح المالي والتشغيلي وتحقيق الأهداف المحددة.
خطة للتوسع وإثبات جدوى نموذج الاستثمار
وكشف خليفة، أن المستهدف الأولي للصندوق يبلغ نحو 3 مليارات جنيه، موضحًا أن هناك إمكانية لتوسيع حجم الاستثمارات خلال العام المقبل، من خلال مساهمات إضافية قد تأتي عبر صناديق أخرى أو من خلال مديري استثمار مباشر آخرين، بالتوازي مع الجهود المرتبطة بالبنك المركزي ووزارة الصناعة.
وأكد محمود، أن المرحلة الحالية تستهدف إثبات جدوى نموذج الاستثمار في المصانع المتعثرة، وإظهار قدرة هذا النهج على إعادة هيكلة الشركات التي تمتلك منتجات مطلوبة ومقومات حقيقية للتعافي، بما يمهد الطريق أمام توسيع التجربة وجذب مزيد من الاستثمارات إلى القطاع الصناعي.
واختتم خليفة، بالإشارة إلى أن نجاح التجربة الأولى وإثبات قدرتها على تحقيق النتائج المستهدفة يمثلان خطوة أساسية نحو تعميم النموذج وزيادة حجم التمويل الموجه إلى المصانع المتعثرة، بما يدعم إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية وتعزيز دور الاستثمار المباشر في تطوير القطاع الصناعي.
اقرأ أيضا.. باحث اقتصادي لـ«الحرية»: صندوق المصانع المتعثرة طوق نجاة.. وهذه الخطوة أولوية






















