كشف كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل، خلال جلسة الاستماع التي تم عقدها من قبل اللجنة الخاصة المكلفة بدراسة برنامج الحكومة، عن ما يشمله برنامج الحكومة من زيادة في الإنتاج الصناعي، مع رفع مساهمة الاقتصاد الأخضر في الناتج المحلي، بالإضافة إلى توفير من 7 لـ 8 ملايين فرصة عمل، مع تدريب وتأهيل الكوادر البشرية.
وقد صرح الدكتور إبراهيم جلال فضلون أستاذ الاقتصاد والسياسة الدولية لموقع «الحرية»، قائلا: “إن أغلب مشاكل الملف الصناعي ليست هينة، فهناك العديد من المصانع تواجه شبح التعثر في الوقت الحالي نتيجة عدم القدرة على إدارة المصنع بعد وفاة المؤسس، ونقص مستلزمات الإنتاج بسبب وقف الاستيراد”.
وذلك لوجود فجوة في النقد الأجنبي والتعويم، كذلك البطء في إصدار التراخيص، وبالتالي يجب أن يكون ملف الصناعة على رأس أولويات الدولة، بمشاركة كل الأذرع المسئولة عن التنمية الصناعية، بداية من الترخيص ووصولاً إلى التشغيل وتحديدا فيما يخص معدلات الإنتاج.
وتابع فضلون: إن هذا الأمر يحتاج إلي تشكيل لجان دورها تقييم الأداء، حيث إن الأولوية حالياً هي التنفيذ على الأرض لتحفيز المصنعين علي زيادة الإنتاجية، وهو ما يجعلنا نفهم أن اجتماعات الحكومة المكثفة للجنة الخاصة بحضور الوزراء المعنيين تأتى في سبيل الحرص على إيجاد حلول جذرية عاجلة لمواجهة أي تحديات تواجه الدولة المصرية خارجيًّا وداخليًّا.
وذلك من خلال خطط وأساليب علمية ومدروسة تستكمل بناء الجمهورية الجديدة بالتعاون مع الجهات البحثية للخروج بصناعة حقيقية والاستفادة من الموارد البشرية فالوزارة لديها العديد من الشركات في مختلف الأنشطة (أدوية، تعمير وتشييد، سياحة وفنادق، غزل ونسيج.. وغيرها) مما يعمل على تعزيز وزيادة القيمة المضافة لعدة صناعات،
كما أوضح أستاذ الاقتصاد والسياسة الدولية، أن عند إجراء حصر للمصانع المتعثرة بكافة المحافظات، يأتي في التوقيت المناسب بأهمية وضع خطة فعالة للأزمة بما يدعم استمرارية ونمو أنشطتهم الصناعية المختلفة، وتفعيل مبدأ اللا مركزية في الإجراءات، وتيسيراً على مجتمع المصنعين والمصدرين وتوفيراً للوقت والجهد.
فقد صرفت الحكومة أكثر من 33 مليار جنيه (1.7 مليار دولار) للشركات المصدرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2019 ضمن برنامج سداد المستحقات المتأخرة للمصدرين لتشجيع الشركات على زيادة صادراتها، وخصصت 10 مليارات جنيه (513 مليون دولار) جديدة لاستكمال دعم المصدرين، وتقدمت 1428 شركة بأوراقها للاستفادة من المرحلة الجديدة من البرنامج.. إذاً هذا عبىء على الدولة لا بد من إشراك الجميع.
كما ذكر فوائد الحصر، وأهمها دمج الاقتصاد غير الرسمي والعمل على تحسين مستوى معيشة المواطنين بتشغيل الآلاف من الأيدي العاملة بدلا من تعرضهم للبطالة حال توقف هذه المصانع، وتوفير كثير من العملات الأجنبية جراء زيادة قيمة الصادرات حيث يستهدف وصولها إلي 100 مليار دولار، ورفع مساهمة الاقتصاد الأخضر في الناتج المحلى، وتوفير من 7 إلى 8 ملايين فرصة عمل، وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية.
وهنا يكون الأهم من وجهة نظر الوزير ترشيد الواردات وتوفير احتياجات السوق المحلي، وزيادة القاعدة الصناعية، وإعادة تشغيل ومساعدة المصانع المتعثرة والعمل على تنفيذ شراكات مع المستثمرين المحليين والأجانب لإدخال صناعات جديدة، بعد دراسة جدوى اقتصادية لكل مشروع صناعي قبل إنشائه.

باستهداف تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وحكومة الأصول المملوكة للدولة وتعظيم العائد من هذه الأصول، وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، وتعزيز المنافسة العادلة في الأسواق، ومن هنا يأتي دور أهمية التدريب التحويلي بشكل كبير للعمالة الموجودة وعمل خطة للاستفادة من خبراتهم، ووضع استراتيجيات لفض التشابك، مع توفير التمويل اللازم لتطوير التنمية الصناعية في مصر، والاهتمام بالمنطقة الاقتصادية في قناة السويس والتكامل بين شركات القطاعين في الناتج المحلي.
كما عرض فضلون الحل قائلا: الحل هو في تخصص الحكومة عدة مليارات كخمسو مليارات دولار مثلاً للإفراج عن مستلزمات الإنتاج وقطع غيار المعدات، المكدسة بالموانئ لتشغيل المصانع، وتخفيف الأعباء على المستثمرين من سداد رسوم الأرضيات بالموانئ وأخذ المقترحات المقدمة من أصحاب المصانع لإعادة تشغيل النشاط الإنتاجي في الحسبان، مما سيسهم هذا الحل في تشغيل المصانع والحفاظ على العمالة وتوفير فرص عمل، وخفض البطالة وتشغيل الاقتصاد القومي وزيادة الصادرات المصرية.






















