أدان المهندس محمود أبو الخير عضو حزب مستقبل وطن، بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت عدداً من المدن والمنشآت الحيوية في المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن استهداف الأراضي السعودية يمثل تصعيداً خطيراً يتجاوز حدود الاعتداء على دولة عربية شقيقة، ويمس مباشرة أمن واستقرار المنطقة بأكملها في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. وكانت الهجمات الأخيرة قد طالت مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، واستهدفت مواقع ومنشآت مرتبطة بالطاقة، وأسفرت وفق البيانات المعلنة عن إصابة 73 شخصاً.
أبو الخير: الموقف المصري تجاه أمن المملكة ليس موقفاً ظرفياً تفرضه تطورات اللحظة
وأكد أبو الخير، أن الموقف المصري تجاه أمن المملكة ليس موقفاً ظرفياً تفرضه تطورات اللحظة، وإنما يستند إلى إدراك استراتيجي لطبيعة الترابط بين الأمن القومي المصري وأمن الخليج العربي، موضحاً أن أي تهديد لاستقرار المملكة العربية السعودية ينعكس بالضرورة على منظومة الأمن الإقليمي، وعلى أمن الملاحة والطاقة والتجارة الدولية، وهي ملفات تتجاوز آثارها الحدود الجغرافية للدول المستهدفة.
وأشار محمود، إلى أن اختيار منشآت ومواقع ذات أهمية اقتصادية وحيوية في المملكة يضيف بعداً آخر إلى خطورة التصعيد، لأن استهداف البنية التحتية للطاقة لا يستهدف فقط القدرة التشغيلية للدولة، وإنما يضغط على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وثقة المستثمرين، في منطقة تمثل أحد المراكز الرئيسية للاقتصاد العالمي. ومع استمرار التوترات في الممرات البحرية والمنطقة، فإن توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دول الخليج يرفع تكلفة المخاطر الجيوسياسية على الاقتصاد الإقليمي والدولي معاً.
وشدد أبو الخير، على أن مصر تنظر إلى أمن المملكة العربية السعودية باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، وأن التضامن المصري مع المملكة في مواجهة أي تهديدات يمس سيادتها أو سلامة مواطنيها يأتي اتساقاً مع ثوابت الدولة المصرية تجاه أمن الخليج واستقرار المنطقة. وقد أكدت القاهرة في موقفها الرسمي عقب الهجمات تضامنها الكامل مع المملكة ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديدات، مع التأكيد على أن أمن دول الخليج يمثل ركناً أساسياً من ركائز الأمن القومي المصري.
وأضاف عضو حزب مستقبل وطن، أن المرحلة الحالية تحتاج إلى موقف عربي أكثر تماسكاً في مواجهة محاولات توسيع دائرة الصراع وتحويل دول المنطقة إلى ساحات مفتوحة لتبادل الهجمات، لأن استمرار هذا المسار لن يؤدي إلا إلى تعميق حالة عدم الاستقرار ورفع تكلفة المخاطر الأمنية والاقتصادية، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى توجيه مواردها نحو التنمية والاستثمار وإعادة بناء منظومة إقليمية أكثر قدرة على حماية مصالح شعوبها.
واختتم المهندس محمود أبو الخير بالتأكيد على أن أمن المملكة العربية السعودية ليس ملفاً منفصلاً عن الأمن المصري أو العربي، وإنما يمثل أحد المكونات الأساسية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى أن مصر ستظل متمسكة بموقفها الداعم لأمن دول الخليج وسيادتها، وأن حماية الاستقرار الإقليمي تتطلب وقف دوائر التصعيد والاحتكام إلى الحلول السياسية والدبلوماسية، لأن المنطقة لم تعد تحتمل توسيع نطاق الصراعات، بينما أصبح الحفاظ على أمن الدول واستقرار الاقتصاد وحماية طرق التجارة والطاقة مصلحة مشتركة تتطلب أعلى درجات التنسيق والمسؤولية.
اقرا ايضا: السياحة والآثار: خروج 21 مصابًا واستمرار رعاية 25 معتمرًا مصريًا بعد حادث السعودية





















