أكد محمود أباظة رئيس حزب الوفد الأسبق، أن صلاح فخري رئيس لجنة الوفد العامة بأسوان، وفدي قديم وكان عضوًا بالهيئة العليا للحزب لعدة دورات وهو على علم واف بأسلوب العمل في حزب الوفد، وتابع ما يدور من خلاف حول إعلان رئيس الوفد ترشيح نفسه لانتخابات رئاسة الجمهورية القادمة بالمخالفة لأحكام النظام الداخلي لحزب الوفد.
وأضاف أباظة خلال بيان له، أن صلاح فخري دعا اللجنة العامة لاجتماع صحيح في مقر الحزب بأسوان وعرض عليهم الأمر وانتهت اللجنة إلى قرار بعدم الموافقة على ترشح الدكتور عبد السند لانتخابات رئاسة الجمهورية باسم الحزب، وتمسكت بضرورة اتباع الإجراءات اللائحية الواجبة، وهو بذلك ضرب مثلًا لغيره من رؤساء اللجان العامة الأحدث منه، إلا أن رئيس الوفد أصدر قرارًا بإيقافه وإحالته إلى لجنة النظام وهو تصرف انفعالي أصبح يمثل سمة من سمات شخصية الدكتور عبد السند كلما اختلف معه أحد الوفديين في الرأي.
وتابع: “إذا كان إصرار يمامة على الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية دون قرار من الهيئة العليا بخوض هذه الانتخابات ودون قرار من الهيئة الوفدية الجمعية العمومية بتسميته مرشحًا عن الوفد فذلك أمر يخصه وقد يكون لديه أسباب لا يريد أن يصرح بها، أو ربما يمتنع عليه أن يصرح بها“.
وأوضح: “إلا أن قبول المكتب التنفيذي لهذه المخالفة وعجز الهيئة العليا عن إعادة الأمور لنصابها هو بذاته دليل على أن عمق الأزمة الداخلية التي يشعر بمرارتها جميع أبناء الوفد الذين خاضوا معاركه إيمانًا بأن حزبهم رافداً أساسياً من روافد الحركة الوطنية المصرية التي انطلقت في 9 مارس 1919 والتزمت بثوابتها على مدى أكثر من قرن من الزمان ودافعت عن سيادة الأمة والوحدة الوطنية كلما هبت عليها العواصف من هنا أو هناك وكلما ضج الوفديون بالشكوى مما صارت إليه أحوال الوفد“.
واختتم: “وأخيرًا أقول لصلاح فخري ولغيره من الوفديين الذين دفعوا ثمن احترامهم لأنفسهم ولحزبهم، أقول لهم جميعًا لا يصيبكم اليأس، فمسيرتنا معًا في ركاب الحركة الوطنية المصرية ستستمر جيلًا بعد جيل من أجل بناء المستقبل الذي نريده ونرضاه، وسوف نصلح ما أفسده المفسدون وسوف نشق طريقنا إلى الإصلاح الشامل وإن تعددت الأشكال والوسائل، فالهدف دائمًا هو خدمة الوطن“.





















