قال الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، إن مصر تمثل العقبة الكبرى أمام تحقيق حلم «إسرائيل الكبرى»، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى لإضعاف مصر واستنزافها في معارك وصراعات على حدودها الأربعة شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا.
وأوضح علام، خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، أن المخطط يستهدف زعزعة استقرار السودان ومحاولة تقسيمه، إلى جانب الاعتداءات الإثيوبية المتكررة على مناطق متعددة بالسودان، والتهديدات لمصر بشأن بناء سدود جديدة على النيل الأزرق وحصتها المائية.
وأضاف أن هناك محاولات إثيوبية للاعتداء على دول الجوار في القرن الأفريقي، بهدف الحصول على قاعدة عسكرية على المحيط الهندي، إلى جانب اعتراف إسرائيل بما وصفه بأنه مخالف لقواعد القانون الدولي، بدولة صوماليلاند المنشقة عن الصومال، وتقديم الدعم العسكري الإسرائيلي بالعتاد والرجال، بما يهدد استقرار القرن الأفريقي والملاحة عبر باب المندب.
وأشار وزير الري الأسبق إلى أن إسرائيل تحاول التحكم بصورة غير مباشرة في باب المندب، لتهديد الملاحة في البحر الأحمر وتقليل المرور عبر قناة السويس، بما يضر الاقتصاد المصري، فضلًا عن محاولات إيجاد مسار بديل للقناة يربط الهند بإسرائيل، بهدف خلق دور إسرائيلي في التجارة الدولية والإقليمية.
ولفت علام إلى أن ما وصفه بغضب إسرائيل يرجع إلى دعم مصر لاستقرار وأمن السعودية وسياستها الخارجية، موضحًا أن مصر تعتبر الأمن القومي السعودي جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، في حين ترفض السعودية التطبيع مع إسرائيل قبل إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف، بينما ترفض إسرائيل إقامة دولة فلسطينية.
وتابع أن إعلام إسرائيل ووسائل إعلام غربية يحاولان، بحسب وصفه، اختلاق حرب كلامية من خلال تصريحات لبعض قيادات الحوثيين بشأن مصر وتهديداتها المحتملة لليمن، معتبرًا أن ذلك يعكس عدم تفهم بعض السياسيين في المنطقة وخارجها للسياسة المصرية المعلنة، القائمة على عدم التدخل في شؤون دول المنطقة والدفاع عن السعودية ضد أي تهديدات خارجية.
وأكد علام أن القوات الأمنية المصرية تتمتع بالحكمة والخبرة في التعامل مع أحداث المنطقة، وتتحرك بحرص، مشيرًا إلى أنها تفوت على إسرائيل مكائدها واحدة تلو الأخرى.
واختتم وزير الري الأسبق منشوره بالدعاء بالتوفيق والسداد، وتفويت الفرصة على الأعداء في محاولاتهم لإحداث صراعات بين الدول العربية الشقيقة.


















