أكد محمد عبد الحليم، القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي والمرشح المستبعد من انتخابات مجلس النواب 2025، أن النتائج الأولية جاءت متماشية مع المقدمات التي سبقت العملية الانتخابية، والتي أدت إلى تهميش قوى المعارضة وإقصائها عن المشهد الانتخابي، ما يسهم في إعادة إنتاج البرلمان السابق في ظل حالة احتقان سياسي وغضب شعبي على سياسات الحكومة وتوجهات النظام الاقتصادي والاجتماعي التي أفقرت ملايين المصريين من الطبقات الشعبية وكدست ثروات طبقة 1٪ من السكان، وهو ما يهدد بخطورة الأوضاع.
مصر وجانب من موجة الغضب العالمي
وأشار عبد الحليم، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إلى أن الحالة المصرية ليست استثناء من موجة غضب الشعوب العالمية ضد سياسات الافقار الاقتصادي التي يتبناها صندوق النقد الدولي والسياسات التي تنتهجها الحكومات.
وأضاف أن أي محاولة لتجميل النتائج سواء من قبل الحكومة وأحزاب الموالاة، أو حتى من قبل أحزاب ما يسمى بـ«الحِيز المتاح»، هو نوع من أنواع التدليس على الشعب، في وقت نحن أحوج ما يكون إلى المكاشفة السياسية للخروج من النفق المظلم الذي أدخلتنا فيه هذه الممارسات.
اللوم الحقيقي على النظام الاجتماعي وليس الشعب
وأوضح عبد الحليم، أنه لا يمكن لوم الضحية، بل اللوم الحقيقي يقع على النظام الاجتماعي الظالم، لافتًا إلى أن أكثر من نصف الشعب يعيش تحت خط الفقر، بجانب الأمية والجهل ودمار منظومة القيم وغياب المشروع الجماعي، مؤكدًا أن المواطنين الفقراء والمهمشين فقدوا الإيمان بالتغيير وأصبحوا محبطين، ورأوا أن كل مرة يتغير فيها الواقع يكون للأسوأ، مشيرًا إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات نفسها غير كافية للحكم على الشعب ككل.
المزايدات السياسية وعجز النخبة
وعن المزايدات التي تصف الشعب بالجاهل والمستسلم، رأى عبد الحليم، أن السبب يكمن في عجز قطاع كبير من النخبة السياسية عن إحداث أي تغيير، في حين يتعامل قطاع آخر من النخبة مع السياسة كنشاط نخبوي بعيد عن الناس، متعالي بطبيعته ولديه تصورات غير واقعية عن التغيير المفترض، وعندما يصطدم بهذه التصورات يلجأ إلى شتيمة الشعب، متسائلًا: “كام نسبة المشاركة في الانتخابات علشان نحكم بيها على شعب كامل”.
اقرأ أيضًا: كمال أبو عيطة لـ”الحرية”: الانتخابات الحالية تصادر الحياة السياسية.. والمال سيد الموقف




















