أكد كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة الأسبق والقيادي بحزب الكرامة، أن الانتخابات الحالية لا تقارن بانتخابات 2010، مشيرًا إلى أن الانتخابات السابقة شهدت بعض السياسيين والنخب الوطنية التي كان لديها إحساس بالمسؤولية تجاه الوطن، بينما أصبحت اليوم سيطرة المال هي المحدد الرئيسي للنتائج.
وقال أبو عيطة، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن الطريقة التي تُجرى بها الانتخابات تعني تأميم الحياة السياسية ومصادرة البرلمان، حيث إن أصحاب الإمكانيات المالية الضخمة هم من يسيطرون على المشهد.
وأضاف أن هؤلاء لا يسعون لخدمة الشعب بقدر ما يسعون لحماية مصالحهم الشخصية، قائلًا: “اللي عندهم قدرات مالية يدفعوا الأرقام المأهولة في الانتخابات.. هل هايدوروا على بلد ولا شعب؟.. دول داخلين يرعوا مصالحهم، أما مصالح الشعب لا علاقة لهم بها”.
أبو عيطة: طبخة البرلمان اتطبخت بس كان ناقصها شوية ملح وبهارات
وأشار إلى أن تطبيق نظام القوائم المطلقة المغلقة يضر بفرص تمثيل مختلف الطوائف والتيارات السياسية، مؤكدًا أن النظام النسبي كان سيضمن تمثيل كافة الاتجاهات، قائلًا: “أنت بتضرب بالاقتراحات اللي اتقدمت في الحوار الوطني عرض الحائط”.
كما انتقد استبعاد بعض النواب من المشهد الانتخابي، قائلًا إن هذا يضيع فرص من يمكن أن يمثلوا قضايا المواطنين بفاعلية.
وتابع: “زي ما ضمنت نص المجلس بالتعيين طيب سيب الفردي.. سيب بعض النواب يمثلوا الشعب بحق وحقيقي، أنا عارف عدة حالات والقائمة تطول لنواب جالهم رفض تحت بند إيجابي مخدرات دول حتى مش بيشربوا سجائر.. ده تشهير واعدام معنوي”.
أحزاب وطنية الصبح وبعد الضهر تبقى حكومة
وتطرق أبو عيطة، إلى دور الأحزاب الوطنية في الانتخابات، مؤكداً أن التحالفات مع الحكومة تؤدي إلى إضعاف المعارضة، محذرًا من أن استبعاد القوى الوطنية يعزز من السيطرة على البرلمان.
أُحذّر أي شريف في شعبنا إنه يتكلم عن الشعب المصري
وعن مزايدات البعض على مشاركة الشعب المصري في مشهد الانتخابات والمال السياسي، شدد عيطة على قوة الشعب المصري وصبره، قائلًا: “الشعب المصري مطحون ولكنه يتحمل، وعندما يغضب لا يمكن السيطرة عليه”، مستشهدًا بأحداث 25 يناير و30 يونيو كمثال على قدرته على التحرر والمطالبة بحقوقه، محذرًا من إلقاء اللوم على الشعب، قائلًا: “من يلقي اللوم على الشعب لا يفهم الشعب المصري ولا يفهم حساباته”.
“صوتي بح من أجل تكوينها”.. أبو عيطة يتحدث عن الجبهة الشعبية
وفي ختام تصريحاته، أكد أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم التنظيم الحزبي والنقابي، مما يترك الشعب دون قيادة سياسية قادرة على تقديم بدائل، مشيرًا إلى تجربته في الجبهة الشعبية التي ضمت أحزابًا وطنية وتقدمية، لكنها تفرقت مع اقتراب الانتخابات، فيما وصفه بمحاولة لاختراق الحركة الوطنية المصرية.





















