لا أخفيكم سرًا أنني من عُشاق “بيتزا الفنكوش” التي يحتكرها مخبز “المعلم مدبولي” صاحب أكبر مصنع مخبوزات في القاهرة الكبرى وضواحيها ونواحيها وأشجارها وحواريها.
ومن البديهيات لدي في متلازمة: أنت جعان ولا إيه؟، فإنني لا أخجل من قول: أيوه أنا واقع من الجوع ولازم نطلب أوردر دلوقت، بينما يُعكر صفو تلك اللحظة الحالمة تصريحات “نقيب الفلاحين” الذي يطل علينا كل يوم وليلة بالتنويه أن “سعر الطماطم بالسوس” أرخص من “سعر الطماطم اللي بتتخزن”، ويليه تصريحات “بتوع الغرفة التجارية” بأن البيض غلي والفراخ واللحمة والسمك واللبن والتمر حنة.
وفي هذه الأثناء أتراجع قليلًا عن الفكرة التي سيطر عليها أمعائي وشلت أركان جيوبي، بعد أن فاجأنا رئيس “نقابة الأكل السوري”، بارتفاع وجبة السأسأة والنأنأة والبحلقة لزيادة أسعار الوقود والدولار واستيراد المياه الغازية من المطار.
وبين هذه التوجسات واللوجستيات والحسابات التقنية، أركن إلى الاستعانة بصديقي الإلكتروني الحديث “مستر شات جي ب تي” لأحاوره وأناوره واشتغله ويشتغلني وأوديه ويجيبني لعمل ميزاينة قياسية للحفاظ على معدتي من الجوع، والحفاظ على باقي راتبي من الضياع في أرض المطاعم الواسعة، ليصدمني مساعد الذكاء الاصطناعي بأن العيش الفينو عامل أزمة في أفران التحول الرقمي، وأنه سيعتزل الشغلانة لعدم قدرته على استضاح موعد إغلاق فم المسؤولين عن تصريحات “قوت المصريين” التي تستفز أدمغتهم وتثير جدلهم وترفع غطاء الستر عنهم.
لأكتفي أنا بعمل صورة Ai وأنا ماسك رغيف فينو بسمسم وباكله حاف، وأمامي ترابيزة 10 متر عازم عليها صاحب الفرن ونقيب الفلاحين وزعماء الغرفة التجارية على كرواسون بالجبنة.





















