لا أخفيكم سرًا أنني كنت أنظر من شرفة منزلي القاطن بمدينة حلوان، على الحديقة اليابانية، فراقت لي أكذوبة أن هذه التماثيل التي أرى لـ”علي بابا والأربعين حرامي”، والتي توارثتها الأجيال لينشرها أهالي حلوان وضواحيها عن قناعة تامة أن اليابان جاءت إلى مصر لتخلد ذكرى القبض على الأربعين حرامي وتحنيطهم بواسطة المباحث، “يعني مش ده مُعلم بوذي ودول تلاميذه”.
الفكرة التي جالت في خاطري في حينها ومع تعدد سرقات الآثار المصرية، بين واقعة “سرقة أسورة المتحف المصري”، و”سرقة لوحة سقارة”، في أقل من شهرين، بأن هناك أيادِ خفية تعبث بحضارة وتاريخ أبناء الفراعنة، ولما لا ومصر بها ثلثى آثار العالم.
ومن هنا تلصّص إلى ذهني الشيطان الرجيم “منه لله”، وأهدى إليَّ فكرة ماركة “جهنمية” بأن نناشد الوزارة الموقرّة والمجلس الموقرّ أيضًا بصفتهما المسؤوليَّن عن آثار ومتاحف ومعابد وحضارة مصر الفرعونية، ونحيل إليهم فكرة إنشاء “متحف دولي للنشل”.
والبديهي أن يتساءل البعض: يعني المتحف ده فايدته إيه؟!
لنجيب عليه ونريحه من متاهات السرقات الليلية والنهارية: “هنحط فيه كل الآثار المسروقة باسم النشالين واللصوص اللي استولوا عليها لتخليد ذكراهم للأبد، وبكده محدش هيزعل لا السارق ولا المسروق”.
بعتذر مش هقدر أكمل المقال علشان فيه حرامي سرق مني “قلم توت عنخ آمون” اللي لسه شاريه من الفجالة النهاردة الصبح!
محمد حسين الجداوي
كاتب ساخر/عضو نقابة الصحفيين/عضو الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية






















