من المعروف أن الدستور الأب الشرعي للقوانين، وان كان احترام القوانين واجب والتزام من الدوله المصريه والمجتمع والمواطنين، فعلي ما اعتقد أن احترام الدستور وديباجته هو فرض عين على كل مصري، فلا يجوز أن يتم الانتقاء او حتي الفصل بين أحد البنود الأساسية بدستور الدوله المصريه، وما استقرت عليه في ديباجته من احترام ثورتي يناير ويونيو.
ولعل أكثر الفقرات تعبيرا عن ذلك وتمت الموافقه والتأكيد عليه هي:
(نحن الآن نكتب دستورًا يجسد حلم الأجيال بمجتمع مزدهر متلاحم، ودولة عادلة تحقق طموحات اليوم والغد للفرد والمجتمع، نحن الآن نكتب دستورًا يستكمل بناء دولة ديمقراطية حديثة، حكومتها مدنية.
نكتب دستورًا نغلق به الباب أمام أى فساد وأى استبداد، ونعالج فيه جراح الماضى من زمن الفلاح الفصيح القديم، وحتى ضحايا الإهمال وشهداء الثورة فى زماننا، ونرفع الظلم عن شعبنا الذى عانى طويلاً، وتعرضت بعض فئاته لمظالم عديدة.
وثورة 25 يناير، 30 يونيو، فريدة بين الثورات الكبرى فى تاريخ الإنسانية، بكثافة المشاركة الشعبية التى قدرت بعشرات الملايين، وبدور بارز لشباب متطلع لمستقبل مشرق، وبتجاوز الجماهير للطبقات والأيديولوجيات نحو آفاق وطنية وإنسانية أكثر رحابة، وبحماية جيش الشعب للإرادة الشعبية وبمباركة الأزهر الشريف والكنيسة الوطنية لها، وهى أيضًا فريدة بسلميتها وبطموحها أن تحقق الحرية والعدالة الاجتماعية معًا.)
وعبقريه تلك الفقره الغايه في الأهميه هي “دمج ثورة يناير ويونيو دون استخدام لحرف الواو علي اعتبار أنهما ثورة واحده بدئت في يناير وتم أستكمالها في يونيو”
والشئ الغريب و المريب بعد مرور
“خمسه عشر عام ” والاعتراف الكامل من رأس النظام المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي باحترام كامل لثوره يناير يونيو، نلاحظ بعض رموز النظام الأسبق المتسلقين تارة والمجاملين لرجال الداخليه تارة أخري ويعتبرونها تهمه يناير ويبدعون في تسميتها “بالوكسه او النكسه او ثورة خساير” وبالطبع هذا ليس بغريب فقد هدمت أصنامهم وحطمت أحلامهم في السيطرة علي مقدرات الوطن، وأصبح عندهم احساس بالثأر واعتبروا كل مشارك او داعم لثورة يناير هو خائن للوطن او ممول او ينتمي للجماعه الإرهابية.
ونسوا أو تناسوا حين كانت ملايين تملأ الميادين من الوطنيين الشرفاء الغير مسيسين الحالمين بمستقبل افضل لهم وﻷبنائهم دون تزوير او تزييف للوعي ولمقدرات الوطن أو ليست تلك الثوره التي غيرت نظام بائد وآتت برئيس منقذ ومخلص لمصرنا الغاليه من مخططات هدم الدولة المصريه ولعلنا الان بعد كل تلك السنوات لا نحتاج لدليل أو برهان ولقد مللنا من تكرار انظر حولك لكي يعلم كل غافل او متواطئ او جاهل ماذا فعلت الجماعه الارهابيه بتفتيت وتقسيم وهدم دول الجوار في حقبه لا تعترف بمواثيق دوليه ومنطق القوه هو المسيطر علي المشهد العالمي الان
ولولا ثورتي يناير يونيو لكانت مصر مباحه ومستباحة للأطماع ولمخطط تقسيم الشرق الأوسط الجديد الذي فشل أن يكتمل بصمود مصر وجيشها وشعبها وأمنها
ولعل أهم رساله الان بعد تلك السنوات
هي كيف تحولت مشاعر الشعب المصري العظيم هو ذاته من حاله العداء والكراهيه لرجال الداخليه في عيدهم، الى حاله الحب والعناق والمصالحه والدفاع المشترك مع شعب مصر العظيم ضد مخطط التنظيم الدولي ومحاولات الأخونه والهيمنه والسيطرة علي حاضر ومستقبل الدوله المصريه الأبيه العصيه علي تلك الجماعات الإرهابية الظلامية وأعوانهم.
ولذلك لا جدوي من الصراع الحالي والدائم بين مؤيدي يناير ومعارضيها، فذلك يشق الصف الوطني ويشعل حرائق بالوجدان ويؤجج المشاعر، ومن المؤكد تلك الشرارة يريد لها أعداء الوطن أن تصبح حريقا يلتهم حلم الوطن نحو تحقيق تنميه حقيقه لبناء الدوله المصريه الجديده، ولذلك يكرر مرارا وتكرارا الرئيس السيسي على وحدة ولحمة وتماسك الشعب المصري بكل طوائفه الوطنية، ولعل آخر تلك الرسائل للرئيس باحتفالات عيد الميلاد المجيد فعلينا أن نتمتع بالفطنه والحذر واليقظة ولا نجعل “عيد الثورة او عيد الشرطه بيننا ثغره”
يمر من خلالها مخطط اعداء الوطن.
ولذلك نقولها عاليه خفاقه تصل إلى عنان السماء بتلك الذكرى الفارقة بتاريخ الأمة .. كل عام ومصر جميعا بكل خير بيقظة شعبها وبحماية جيشها وأمنها ولحمة مسلميها وأقباطها .. ورحم الله شهداء الوطن.
نرشح لك.. يوسف عبداللطيف يكتب: وعود تلمع في الكواليس وتسقط عند أبواب البرلمان فجأة





















