قال سامح عاشور، نقيب المحامين الأسبق، إن يوم 28 يناير مثّل لحظة الانفجار الكبرى في الأحداث، مشيرًا إلى أنه اليوم الذي انتقل فيه المشهد من احتجاجات محدودة إلى مواجهة مفتوحة أعادت رسم الخريطة السياسية.
وأوضح عاشور، خلال لقائه مع الإعلامي خالد أبو بكر ببرنامج “آخر النهار” على قناة “النهار”، أن السنوات السابقة للأحداث شهدت تصاعدًا في ممارسات شرطية وصفها بالمؤذية، تم التحذير من تداعياتها أكثر من مرة، إذ اعتمدت على القبض المؤقت والإفراج السريع، ما راكم شعورًا عامًا بالاحتقان وأسهم في تفجير الغضب الشعبي.
وأشار نقيب المحامين الأسبق إلى اقتناعه بوجود طرف خفي لعب دورًا في تسريع وتيرة التصعيد، معتبرًا أن هذا العامل دفع الأوضاع نحو مسار مغلق لا يسمح بالعودة إلى الوراء.
وتطرق عاشور إلى أحداث يوم 28 يناير، مؤكدًا أنه تواجد في ميدان التحرير برفقة عدد من المحامين، قبل تصاعد المواجهات واستخدام الأسلحة والقنابل، ما اضطرهم إلى مغادرة الميدان استجابة لتحذيرات شباب متواجدين خشية التعرض لإصابات.
ولفت إلى أن المشهد اختلف جذريًا بين يومي 25 و28 يناير، موضحًا أن جماعة الإخوان المسلمين لم تكن حاضرة في بداية الحراك، بل أنكرت ارتباطها به خلال الأيام الأولى، قبل أن تعلن انخراطها الكامل بعد اتساع رقعة الاحتجاجات وبلوغها مرحلة النضج.
وأضاف عاشور أن جماعة الإخوان امتلكت تفوقًا تنظيميًا واضحًا مقارنة ببقية القوى السياسية، في وقت كان فيه العمل الحزبي يعاني من حالة تفكك واسعة، نتيجة صدامات أمنية متكررة مع أحزاب تقليدية، مثل الوفد والتجمع والعمل والناصري، ما أفقد هذه الكيانات ثقلها الجماهيري وأفسح المجال أمام التنظيم الأكثر استعدادًا للسيطرة على المشهد.





















