- محمد السنوار.. في ضوء إعلان الاحتلال الإسرائيلي الذي جاء على لسان المتحدث العسكري دانيال هاغاري بشأن البحث المكثف عن محمد السنوار، شقيق زعيم حركة حماس يحيى السنوار، يتزايد الاهتمام بهذا القائد الغامض في المشهد العسكري لحماس.
صحافة الاحتلال الإسرائيلي وصفته بأنه “أكثر وحشية” من أخيه، مما يطرح تساؤلات حول دوره في الحركة وأهميته في المقاومة الفلسطينية ضد الكيان المحتل.
من هو محمد السنوار؟
ولد محمد السنوار عام 1975 في مخيم خان يونس بقطاع غزة، حيث نشأ في بيئة معروفة بمعاداتها للاحتلال الإسرائيلي.
كانت عائلته من اللاجئين الذين فروا من قريتهم بالقرب من عسقلان عام 1948.
تميزت حياته بالانخراط في أنشطة المقاومة منذ سن مبكرة، إلى جانب أخيه يحيى، الذي أصبح لاحقًا قائدًا بارزًا لحركة حماس.
محمد السنوار، الذي يعد أحد أبرز قادة الجناح العسكري لحماس (كتائب القسام)، لعب دورًا رئيسيًا في العمليات الكبرى للحركة.
من بين هذه العمليات، كان له دور فعال في بناء شبكة الأنفاق تحت غزة، والتي أصبحت سلاحًا استراتيجيًا لحماس في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
كما أنه كان قائدًا لواء خان يونس، وشارك في عدة عمليات نوعية ضد إسرائيل.
محمد السنوار وعمليات خطف جنود الاحتلال الإسرائيلي
أحد أبرز أدوار محمد السنوار كان مشاركته في عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006.
هذه العملية عززت من مكانته داخل الحركة، لا سيما وأنها كانت مفتاحًا للإفراج عن شقيقه يحيى في صفقة تبادل الأسرى الشهيرة عام 2011.
هذه الصفقة أظهرت مدى ولاء محمد لشقيقه ولأسرى حماس، وهو ما جعل اسمه يرتبط دائمًا بالعمليات النوعية في حماس.
اقرأ أيضاً: من هو خالد مشعل السياسي المرشح لخلافة يحيى السنوار
السنوار بين الدهاء والقيادة
وصفت صحف الاحتلال الإسرائيلي محمد السنوار بأنه “الشخص الغامض” داخل حماس، مشيرة إلى دهائه العسكري.
فقد ذكرت تقارير إسرائيلية أن محمد شارك شخصيًا في إعدام فلسطينيين متهمين بالتعاون مع إسرائيل، كجزء من جهوده لتعزيز قدرات حماس العسكرية وفهمه العميق لكيفية عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
محمد السنوار يعتبر أحد المرشحين البارزين لخلافة شقيقه يحيى في قيادة حماس، وهو ما يجعله هدفًا رئيسيًا لإسرائيل.
وقد وضعت سلطات الاحتلال الإسرائيلية جائزة مالية قدرها 300 ألف شيكل لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، مما يضعه في المرتبة الثانية بعد شقيقه من حيث الأولوية لدى الاستخبارات الإسرائيلية.
استهداف ومطاردة مستمرة
على مدار العقود الماضية، حاولت إسرائيل مرارًا وتكرارًا القضاء على محمد السنوار من خلال عمليات عسكرية مكثفة، بما في ذلك تدمير منزله عدة مرات، ومع ذلك، فإنه تمكن من النجاة مرارًا، مما عزز سمعته كقائد لا يمكن الوصول إليه بسهولة.
في إطار الهجمات الإسرائيلية المكثفة، خسرت حماس العديد من قادتها، مثل رائد العطار ومحمود أبو شمالة، الذين كانا مقربين من محمد السنوار.
ومع استشهاد هؤلاء القادة، ازدادت مكانة محمد داخل الحركة، حيث يعتبر الآن أحد أكثر القادة خبرة وتأثيرًا في القيادة العسكرية لحماس.
العلاقة مع محمد ضيف ودوره في قيادة حماس
محمد السنوار كان مقربًا من القيادي العسكري البارز محمد ضيف، الذي يُعتبر العقل المدبر للجناح العسكري لحماس.
ورغم أن السنوار يعمل في الظل، فإن تأثيره في القرارات العملياتية كان دائمًا ملموسًا، حيث كان يتولى الحديث مع قادة الألوية والكتائب عندما كان ضيف غير قادر على الحضور، مما عزز من قوته ونفوذه داخل الحركة.
الخليفة الطبيعي لشقيقه يحيى
بعد استشهاد يحيى السنوار، يُطرح اسم محمد كخليفة طبيعي لشقيقه في قيادة الحركة.
وبفضل خبرته العسكرية وقدرته على العمل تحت الرادار، يعتبر محمد السنوار خيارًا قويًا لقيادة حماس في المستقبل، مما يجعله هدفًا رئيسيًا لإسرائيل في الحرب الدائرة.























