أكد محمد إبراهيم رئيس مجلس إدارة شركة نوا العقارية، أن تأثير ارتفاع سعر الدولار على أسعار العقارات في مصر لا يرتبط بعلاقة مباشرة أو تلقائية، مشيرًا إلى أن سعر الصرف يمثل أحد العوامل المؤثرة في تكلفة البناء، لكنه ليس المحرك الوحيد لقرارات التسعير، التي تتداخل فيها عوامل اقتصادية وتشغيلية وتسويقية تختلف من مشروع لآخر.
وأوضح إبراهيم فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن ارتفاع الدولار يزيد تكلفة بعض مواد البناء المستوردة، إلى جانب مكونات مثل المصاعد وأنظمة التكييف والتجهيزات الكهروميكانيكية، فضلًا عن تأثيره غير المباشر على تكاليف التمويل والنقل والطاقة، لافتًا إلى أن تحديد حجم الزيادة الفعلية يتطلب دراسة هيكل تكلفة كل مشروع، وليس الاكتفاء برصد ارتفاع أسعار بعض المدخلات.
القدرة الشرائية تحدد مدى استيعاب السوق لزيادة الأسعار
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة نوا العقارية، إلى أن ارتفاع تكاليف التنفيذ قد يضغط على المطورين لزيادة أسعار الوحدات، لكن قدرة السوق على استيعاب هذه الزيادات واستمرار العملاء في السداد تظل العامل الأهم، موضحًا أن زيادة التكلفة لا تعني بالضرورة قدرة المطور على تمريرها بالكامل إلى المشتري.
وأضاف محمد، أن تقييم مستقبل السوق العقارية يتطلب النظر إلى دخول العملاء وتكلفة التمويل ومعدلات التضخم والالتزامات المالية اليومية، مؤكدًا أن قدرة العميل على الالتزام بالأقساط طوال فترة التعاقد، إلى جانب تحمل تكاليف الاستلام والتشغيل، لا تقل أهمية عن قدرته على سداد مقدم الحجز.
ولفت إبراهيم، إلى أن تحقيق المطور أرقامًا تعاقدية مرتفعة لا يضمن نجاح المشروع إذا صاحبتها حالات تعثر في سداد الأقساط، مشددًا على أهمية متابعة المبيعات الفعلية والتحصيلات والإلغاءات، بدلًا من الاعتماد على عدد العقود المبرمة فقط.
اختلاف شرائح السوق يفرض سياسات تسعير مرنة
وأكد محمد، أن السوق العقارية المصرية لا يمكن التعامل معها باعتبارها سوقًا واحدة، في ظل اختلاف طبيعة الطلب والقدرة الشرائية بين مشروعات الإسكان المتوسط والفاخرة والسياحية، إلى جانب الوحدات الإدارية والتجارية، موضحًا أن تأثير تغيرات الدولار يختلف وفقًا لطبيعة المنتج والعميل المستهدف ومرحلة تنفيذ المشروع.
وشدد رئيس مجلس إدارة شركة نوا العقارية، على ضرورة أن يراجع المطورون هياكل التكلفة، ويحددوا البنود الأكثر تأثرًا بسعر الصرف، مع دراسة القدرة الشرائية الحقيقية للفئة المستهدفة، وتطوير أنظمة سداد مرنة تحقق التوازن بين احتياجات العملاء والتدفقات النقدية اللازمة لاستمرار تنفيذ المشروعات.
كما دعا محمد، إلى متابعة معدلات التحصيل والإلغاءات والتغيرات الاقتصادية والسياسية المؤثرة في العملاء، إلى جانب تحسين كفاءة التصميم والتنفيذ، وتقليل الهدر وتطبيق الهندسة القيمية، بما يرفع القيمة التي يحصل عليها المشتري مقابل السعر.
واختتم إبراهيم، بأن نجاح المطور العقاري لا يقاس بمجرد بيع الوحدات بأسعار مرتفعة أو تحقيق تعاقدات كبيرة، وإنما بقدرته على تحقيق التوازن بين تكلفة المشروع والقيمة المقدمة للعميل واستدامة المبيعات والتحصيلات، مؤكدًا أن الطلب الفعلي يظل العامل الحاسم في تحديد قدرة السوق على استيعاب أي زيادات سعرية.
اقرأ أيضاً.. سعر الدولار اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية.. تحديث أسعار الشراء والبيع





















