أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجدل بعدما أعلن تمسكه الكامل بـ رؤية إسرائيل الكبرى، وخاصة عندما وصف هذا المشروع بأنه مهمة تاريخية وروحية تقع على عاتقه.
نتنياهو يثير الجدل بتطلعاته حول رؤية إسرائيل الكبرى
وأكد نتنياهو، في تصريحات نقلتتها مصادر إعلامية إسرائيلية، أن رؤيته لا تقتصر على فرض السيادة الإسرائيلية على غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بل تمتد لتشمل مناطق داخل دول الجوار، من بينها أجزاء من مصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق.
وأثارت تصريحات نتنياهو ردود فعل غاضبة من عدة عواصم عربية، والتي أطلقت دعوات لتوحيد الموقف الدولي من أجل مواجهة محاولات فرض الأمر الواقع وتقويض فرص السلام في الشرق الأوسط.
هل تكون أطماع نتنياهو بداية النهاية لدولة الاحتلال؟
وفي هذا السياق، حذّر الدكتور علي الأعور، المحلل السياسي الفلسطيني، من خطورة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأنبـ إسرائيل الكبرى ، معتبرًا أنها تعبّر عن نزعة دينية متطرفة و”حقد دفين” لدى الحكومة الإسرائيلية الحالية التي وصفها بأنها تحولت من كيان سياسي إلى عصابة خارجة عن القانون الدولي.
وقال الأعور في تصريحات خاصة لـ “الحرية” إن تصريحات نتنياهو الأخيرة تؤكد استحالة الوصول إلى حل الدولتين، مشيرًا إلى أن حتى الولايات المتحدة، ممثلة في دونالد ترامب، لا تسعى إلى إنهاء الحرب في غزة، بل تكتفي بـ”إدخال مساعدات إنسانية”، وهو ما يعكس، برأيه، تواطؤًا دوليًا وصمتًا مريبًا تجاه الجرائم الإسرائيلية.
ووصف الأعور الحكومة الإسرائيلية بأنها أصبحت كيانًا توسعيًا منبوذًا دوليًا، لا يحترم أي قانون إنساني أو دولي، مطالبًا المجتمع الدولي بـ لفظ هذا الكيان اللقيط الذي أوجده الاحتلال البريطاني ودعمه الغرب، قبل أن يلقى به في الشرق الأوسط كأداة استعمارية جديدة.
اقرأ أيضًا: نقيب المحامين: تصريحات نتنياهو عن إسرائيل الكبرى تعكس أطماعًا استعمارية مرفوضة
مصر ودورها في دعم القضية الفلسطينية
وفيما يخص مصر، شدد الأعور على أن نتنياهو لن يجرؤ على الاقتراب من شبر واحد من الأراضي المصرية، مؤكدًا أن مصر دولة لها جيش قوي وحدود مصانة وشعب يقف خلف مؤسساته الوطنية.
وأضاف: “لدينا 107 ملايين مواطن، نصفهم يمكن أن يصلوا تل أبيب في ساعات إن فكّر نتنياهو في الاقتراب من سيناء”، مؤكدًا أن الجيش المصري هو الوحيد في العالم الذي لا يعتمد على مرتزقة، بل يتكوّن من أبناء الوطن، وهو ما يجعله جيشًا عقائديًا قادرًا على حماية الدولة والرد على أي تهديد.
وأشاد المحلل الفلسطيني بموقف الدولة المصرية، مؤكدًا أن القاهرة ردت ببيان دبلوماسي يعكس تمسكها بالقانون الدولي والمواثيق الدولية، في مقابل “خطاب عصابات” تتبناه حكومة الاحتلال.
وأكد أيضًا على قوة الرد الشعبي المصري، مشيرًا إلى أن الشعب المصري كله جنود إذا لزم الأمر، مضيفًا: “نحن نتحدث عن مصر التاريخ والحضارة، بينما إسرائيل هي كيان مؤقت وطارئ وُجد بوعد احتلالي من محتل”.
هل تعلمت إسرائيل من 6 و7 أكنوبر؟
أشار المحلل السياسي إلى أن نتنياهو لم يتعلم شيئًا من تجربة 7من أكتوبر مع فصائل المقاومة في غزة، كما لم يستوعب درس 6 من أكتوبر 1973 عندما كسرت مصر الغطرسة الإسرائيلية. وقال: “هذه التصريحات تقود إسرائيل إلى الخراب والهلاك، وربما يكون نتنياهو آخر رئيس وزراء في تاريخ هذا الكيان إذا ارتكب حماقة تجاه مصر”.
هل تكتب إسرائيل نهايتها بحديث نتنياهو حول رؤية إسرائيل الكبرى؟
وشدد الأعور على أن ما يجري اليوم في المنطقة هو بداية النهاية لإسرائيل، التي تفقد يومًا بعد يوم شرعيتها السياسية والأخلاقية، مشيرًا إلى أن الدعم الغربي لإسرائيل بدأ يتراجع، وأن شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الشعب المصري، لن تسمح بتمرير مشاريع توسعية جديدة على حساب الكرامة والسيادة العربية.
اقرأ أيضًا: الإصلاح والنهضة: تصريحات نتنياهو حول إسرائيل الكبرى تكشف الوجه الاستعماري للمشروع الصهيوني





















