تستأنف الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع المحاكم بمركز الإصلاح والتأهيل بمدينة “بدر”، اليوم الأربعاء الموافق السادس من مايو لعام ألفين وستة وعشرين، جلسات محاكمة خمسين متهما في القضية رقم 13988 لسنة 2024 جنايات التجمع، والمتعلقة بتنظيم الهيكل الإداري لجماعة الإخوان الإرهابية، وتأتي هذه الجلسة برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، لمواصلة النظر في الاتهامات الموجهة لعناصر التنظيم بشأن محاولات إحياء النشاط الإداري والميداني للجماعة، وتدبير التمويلات اللازمة لتنفيذ مخططات تستهدف زعزعة استقرار الدولة المصرية والنيل من مؤسساتها الوطنية،
كشف أمر الإحالة الذي أعدته نيابة أمن الدولة العليا أن الجرائم المنسوبة للمتهمين وقعت في الفترة الزمنية الممتدة من عام ألفين وخمسة عشر وحتى العاشر من ديسمبر لعام ألفين وأربعة وعشرين، حيث تولى المتهمان الأول والثاني أدوارا قيادية عليا داخل هيكل الجماعة، وتضمن المخطط الدعوة للإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، والسعي لتعطيل أحكام الدستور والقوانين المعمول بها، بالإضافة إلى محاولة منع سلطات الدولة من ممارسة أعمالها القانونية والاعتداء على الحريات الشخصية والحقوق العامة للمواطنين، بما يضر بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي الشامل،
تمويل الإرهاب وحيازة مطبوعات تحريضية تتصدر لائحة الاتهامات
وجهت سلطات التحقيق لجميع المتهمين الخمسين تهمة “تمويل الإرهاب”، وذلك عبر توفير الدعم المالي واللوجستي اللازمين لاستمرار أنشطة الجماعة المحظورة، بينما واجه المتهمون من الثالث وحتى الأخير تهمة الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها الإجرامية، كما شملت لائحة الاتهام لعدد من المتهمين حيازة مطبوعات ومنشورات تروج لأفكار التنظيم وتحرض ضد مؤسسات الدولة، وهي المواد التي تم ضبطها بحوزتهم خلال عمليات المداهمة الأمنية لأوكارهم التنظيمية التي استخدمت كمراكز لإدارة العمليات الإدارية والمالية للجماعة خلال السنوات الماضية،
تستمع المحكمة خلال جلسة اليوم إلى مرافعة الدفاع وشهادة الشهود، مع مراجعة التقارير الفنية الصادرة عن الأجهزة الأمنية التي رصدت التحويلات المالية والاتصالات التنظيمية بين أعضاء الهيكل الإداري، وتشدد المحكمة الاقتصادية والجنائية على تطبيق نصوص قانون مكافحة الإرهاب بحق كل من يثبت تورطه في تهديد أمن البلاد، وتعتبر هذه القضية واحدة من أبرز القضايا التي تستهدف تجفيف منابع التمويل الإرهابي وتفكيك ما تبقى من مفاصل إدارية للتنظيم الدولي، لضمان عدم عودة ممارسات العنف أو التحريض التي شهدتها البلاد في فترات سابقة،
تباشر الأجهزة المعنية تأمين مقر المحاكمة بمدينة بدر لضمان سير الجلسة في أجواء قانونية منضبطة، وسط اهتمام إعلامي وحقوقي بمتابعة مجريات القضية التي توثق محاولات التنظيم المستمرة لإعادة ترتيب صفوفه تحت مسميات وهياكل إدارية جديدة، وتنتظر الدوائر القانونية صدور القرارات الجديدة للمحكمة بشأن طلبات الدفاع أو تحديد موعد للنطق بالحكم، في ظل تأكيدات قضائية بأن العدالة الناجزة هي السبيل الوحيد لردع كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الوطن أو ترويع المواطنين تحت ستار الشعارات السياسية أو الدينية المتطرفة،





















